ﭾﭿﮀﮁﮂ

قَوْلُهُ تَعَالَى : يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ؛ معناهُ : يوم يَمُوجُ الناسُ بعضُهم في بعضٍ حين يُخرَجون من قبورهم، كالجرادِ الكثير المتفرِّق الذي يدخلُ بعضهُ في بعضٍ، ويركبُ بعضهُ بعضاً يعني الغوغاءَ، وهي صغارُ الجرادِ، نظيرهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ [القمر : ٧] وسُمي الجرادُ فَرَاشاً ؛ لأنه يتَفرِشُ حين يتفرَّقُ، ويقالُ الفراشُ ما يطير حولَ السِّراجِ من البَقِّ ونحوهِ، وإنما شبَّهَ الناسَ يومئذ بالفراشِ ؛ لأنَّهم يذهَبون في ذلك اليومِ على وُجوهِهم لا يدرون من أينَ يجيئون، ولا أين يذهَبون.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية