يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤).
[٤] يَوْمَ ظرفٌ العامل فيه: القارعةُ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ شبه البعوض الّتي تراها تتهافت في النّار الْمَبْثُوثِ المفرَّق، شبهوا به؛ لكثرتهم وانتشارهم واختلاطهم بعضِهم ببعض عند البعث.
* * *
وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥).
[٥] وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ كالصوف (١) الْمَنْفُوشِ والنفشُ (٢): خلخلة الأجزاء وتفريقُها عن تراصِّها.
* * *
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦).
[٦] فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ رَجَحَتْ بالحسنات، وميزان القيامة بعمود وكِفَّتين؛ ليبين الله أمرَ العباد بما عدوه، ويتيقنوه، وجمعت الموازين للإنسان؛ لما كانت له موزونات كثيرة متغايرة.
* * *
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧).
[٧] فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ أي: مرضية في الجنَّة.
* * *
(٢) "والنفس" زيادة من "ت".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب