ﭾﭿﮀﮁﮂ

يوم يكون الناس كالفراش المبثوث الفراش هذه الطير التي تراها تتهافت في النار، سميت بذلك لفرشها، وانتشارها، وإنما شبه الخلق عند البعث بالفراش ؛ لأن الفراش إذا ثار لم يتجه لجهة واحدة ؛ بل كل واحدة تذهب إلى غير جهة الأخرى، فدل بهذا التشبيه على أن الخلق في البعث يتفرقون، فيذهب كل واحد إلى غير جهة الآخر. والمبثوث : المتفرق. وشبههم أيضاً بالجراد فقال : كأنهم جراد منتشر ، وإنما شبههم بالجراد لكثرتهم. قال الفراء : كغوغاء الجراد يركب بعضه بعضاً، فشبه الناس عند البعث بالجراد لكثرتهم بموج بعضهم في بعض، ويركب بعضهم بعضاً من شدة الهول.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية