ﭾﭿﮀﮁﮂ

الآية٤ : وقوله تعالى : يوم يكون الناس كالفراش المبثوث اختلفوا في تأويله من وجوه، لكنه في الحاصل يرجع إلى معنى واحد : فمنهم من قال : أي كالجراد المنتشر حين أرادت الطيران، ومنهم من قال : كالجراد الذي يموج بعضهم في بعض، ومنهم من قال : كالفراش المبثوث الذي يتهافت في النار، فيحترق. وكل ذلك يؤدي معنى الحيرة والاضطراب من هول ذلك اليوم.
وأصل ذلك قوله تعالى : وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ( الحج : ٢ ) فكأن الله تعالى قال : إنهم يصيرون في الحيرة من هول ذلك اليوم وشدته كالطائر الذي لا يدري أين يطير ؟ وأين يثبت ؟ وأين ينزل ؟

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية