وَقَوله: حَتَّى زرتم الْمَقَابِر فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: حَتَّى متم، وَالْقَوْل الثَّانِي: هُوَ أَنه تفاخر حَيَّان من قُرَيْش، وهما بَنو عبد منَاف، وَبَنُو الزهرة، وَقيل: بَنو زهرَة وَبَنُو جمح - وَهُوَ الْأَصَح - فعدوا الْأَحْيَاء فكثرتهم بَنو زهرَة فعدوا الْأَمْوَات فكثرتهم بَنو جمح، فَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: حَتَّى زرتم الْمَقَابِر أَي: عددتم من فِي الْقُبُور.
وروى شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عَن أَبِيه قَالَ: انْتَهَيْت إِلَى رَسُول الله وَهُوَ يَقُول: " أَلْهَاكُم التكاثر " قَالَ: يَقُول ابْن آدم: مَالِي مَالِي، وَمَا لَك من مَالك إِلَّا مَا أكلت فأفنيت، أَو لبست فأبليت، أَو تَصَدَّقت فأمضيت؟ ".
قَالَ رَضِي الله عَنهُ: أخبرنَا بِهَذَا الحَدِيث أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد الصريفيني الْمَعْرُوف بِابْن هزارمرد، أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم بن حبابة، أخبرنَا الْبَغَوِيّ، أخبرنَا عَليّ بن الْجَعْد، عَن شُعْبَة.. الحَدِيث، خرجه مُسلم عَن بنْدَار، عَن غنْدر، عَن شُعْبَة.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم