ﮦﮧﮨ

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عمر بن عبد العزيز أنه قرأ الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر ثم قال : ما أرى المقابر إلا زيارة، وما للزائر بد من أن يرجع إلى منزله.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ألهاكم التكاثر قال : يعني عن الطاعة حتى زرتم المقابر قال : يقول : حتى يأتيكم الموت كلا سوف تعلمون يعني لو قد دخلتم قبوركم ثم كلا سوف تعلمون يقول : لو قد خرجتم من قبوركم إلى محشركم كلا لو تعلمون علم اليقين قال : لو قد وقفتم على أعمالكم بين يدي ربكم لترون الجحيم وذلك أن الصراط يوضع وسط جهنم، فناج مسلم، ومخدوش مسلم، ومكدوش في نار جهنم ثم لتسألن يومئذ عن النعيم يعني شبع البطون، وبارد الشراب، وظلال المساكن، واعتدال الخلق، ولذة النوم».
وأخرج ابن مردويه عن عياض بن غنم «أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا قوله : ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون يقول :«لو دخلتم القبور» ثم كلا سوف تعلمون ، «وقد خرجتم من قبوركم»، كلا لو تعلمون علم اليقين في يوم محشركم إلى ربكم، لترون الجحيم أي في الآخرة حق اليقين كرأي العين ثم لترونها عين اليقين يوم القيامة ثم لتسألنّ يومئذ عن النعيم بين يدي ربكم عن بارد الشراب، وظلال المساكن، وشبع البطون، واعتدال الخلق، ولذاذة النوم، حتى خطبة أحدكم المرأة مع خطاب سواه، فزوجها ومنعها غيره».

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية