قوله : يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه يأت ، فيه ضمير يعود على قوله وذلك يوم مشهود و لا تلكم ، فيه وجهان. أحدهما : أنه صفة ليوم، والتقدير : يوم يأتي لا تلكم نفس فيه. وثانيهما : أن يكون حالا من الضمير في يأت أي يوم يأتي اليوم المشهود غير متكلم فيه نفس١. وتكلم، أصلها تتكلم، حذفت إحدى التاءين للتخفيف. والمعنى : أن هؤلاء الأشقياء الموقوفين على ربهم داخرين أذلة لا ينسبون حينئذ بكلمة إلا بإذن الله.
قوله : فمنهم شقي وسعيد أي شقي من الناس من شقي بالعذاب، وسعيد منهم من سعد بالنجاة. والشقي الذي كتبت له الشقاوة، والسعيد الذي كتبت له السعادة. قال الحافظ أبو يعلي في مسنده عن عمر قال : لما نزلت فمنهم شقي وسعيد سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله : علام نعمل ؟ على شيء قد فرغ منه أم على شيء لم يفرغ منه ؟ فقال :( على شيء قد فرغ منه يا عمر وجرت به الأقلام ؛ ولكن كل ميسر لما خلق له ) ٢.
٢ تفسير الطبري جـ ١٢ ص ٦٩ وتفسير ابن كثير جـ ٢ ص ٤٥٩..
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز