مَجْمُوعُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمَعُكُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُكُمُ الْبَصَرُ وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ.
١١٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هَاتَانِ مِنَ الْمُخَبَّيَاتِ. فَمِنْهُمْ شَقِيُّ وَسَعِيدٌ فَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ مَا شَاءَ بِذُنُوبِهِمْ ثُمَّ يَأْذَنُ فِي الشَّفَاعَةِ لَهُمْ فَيَشْفَعُ لَهُمُ الْمُؤْمِنُونِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ فَسَمَّاهُمْ أَشْقِيَاءٌ حِينَ عَذَّبَهُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ
١١٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ يَقُولُ: صَوْتٌ شَدِيدٌ.
١١٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ قَالَ: الزَّفِيرُ فِي الْحَلْقِ وَرُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ قَوْلِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ.
قوله: وَشَهِيقٌ
١١٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَشَهِيقٌ قَالَ صَوْتٌ ضَعِيفٌ.
١١٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ قَالَ: وَالشَّهِيقُ فِي الصَّدْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا
١١٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِي: لَا يَمُوتُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا دَامَتِ السماوات وَالأَرْضُ
١١٢٢٩ - ذُكِرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مَا دامت السماوات وَالأَرْضُ قَالَ: لِكُلِّ جُنَّةٍ سَمَاءٌ وَأَرْضٌ.
١١٢٣٠ - ذُكِرَ عَنْ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ما دامت السماوات وَالأَرْضُ قَالَ: تُبَدَّلُ سَمَاءٌ غَيْرُ هَذِهِ وَأَرْضٌ غَيْرُ هَذِهِ فَمَا دَامَتْ تِلْكَ السَّمَاءُ وَتِلْكَ الأَرْضُ.
١١٢٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَذَدَ بْنِ بَكْرِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلَهُ: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السماوات وَالأَرْضُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ فَطَهَّرَهُنَّ مِنْ كُلِّ قَذَرٍ وَدَنَسٍ فَصَيَّرَهُنَّ أَرْضًا بَيْضَاءَ فِضَّةً نُورًا تَلأْلأُ فَصَيَّرَهُنَّ أَرْضًا لِلْجَنَّةَ وَالسَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُونَ الْيَوْمَ فِي الْجَنَّةِ كَالْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا فَصَيَّرَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عَرَضِ الْجَنَّةِ وَيَضَعُ الْجَنَّةَ عَلَيْهَا وَهِيَ الْيَوْمَ عَلَى أَرْضٍ زَعْفَرَانِيَّةٍ، عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَمَا دَامَتْ أَرْضًا لِلْجَنَّةِ وَأَهْلُ الشِّرْكِ خَالِدِينَ فِي جَهَنَّمَ مَا دَامَتْ أَرْضُ الْجَنَّةِ «١».
١١٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السماوات وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ قَالَ: أَمَّا السَّمَاءُ وَالأَرْضُ فَسَمَاءُ الْجَنَّةِ وَأَرْضُهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ
١١٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ يَعْنِي الَّذِينَ كَانُوا فِي النَّارِ حِينَ أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ لَهُمْ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الجنة.
١١٢٣٤ - حدثنا ذكريا بْنُ دَاوُدَ بْنِ بَكْرِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: فَأَمَّا الاسْتِثْنَاءَانِ جَمِيعًا فَفِي أَهْلِ التَّوْحِيدِ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ فِي الْبَرَانِي وَهُوَ وَادٍ يُعَذَّبُ الْمُوَحِّدُونَ فِيهِ ثُمَّ يَشْفَعُ فِيهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَرُدُّونَ إِلَى الجنة ويقول: الذين شقوا خَالِدِينَ فِيهَا إِلا الْمُوَحِّدُونَ الَّذِينَ يُخْرَجُونَ مِنَ البراني.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب