ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

قوله تعالى فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد .
قال الشيخ الشنقيطي : قيد تعالى خلود أهل الجنة وأهل النار بالمشيئة. فقال في كل منهما : إلا ما شاء ربك ثم بين عدم الانقطاع في كل منهما، فقال في خلود أهل الجنة : عطاء غير مجذوذ وقال إن هذا لرزقنا ما له من نفاذ وقال في خلود أهل النار : كلما خبث زدناهم سعيرا . ومعلوم أن ( كلما ) تقتضي التكرار بتكرار الفعل الذي بعدها.
قال البخاري : حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يُؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد : يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون، فيقول : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه. ثم ينادي يا أهل النار فيشرئبون وينظرون فيقول : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون نعم هذا الموت، وكلهم قد رآه فيذبح. ثم يقول يا أهل الجنة : خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، ثم قرأ : وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا وهم لا يؤمنون ".
( الصحيح-التفسير، ب وأنذرهم يوم الحسرة ح٤٧٣٠ ).

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير