ثم بين ثوابهم، فقال: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا في الخلود.
زَفِيرٌ ، يعني آخر نهيق الحمار، قال: وَشَهِيقٌ [آية: ١٠٦] في الصدور، يعني أول نهيق الحمار. قال أبو محمد، يعني عبد الله بن ثابت: قال أبو العباس ثعلب: الزفير من البدن كله، والشهيق من الصدر. خَالِدِينَ فِيهَا لا يموتون مَا دَامَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ، يقول: كما تدوم السموات والأرض لأهل الدنيا، ولا يخرجون منها، فكذلك يدوم الأشقياء في النار، ثم قال: إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ، فاستثنى الموحدين الذين يخرجون من النار لا يخلدون، يعني الموحدين.
إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ [آية: ١٠٧].
قال عبد الله بن ثابت: قال الفراء: إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ، يعني سوى ما شاء ربك من زيادة الخلق في النار.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى