ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

وقوله تعالى : فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق يظهر أن فيه وصفا لكيفية تنفس الأشقياء في جهنم، وأنه على خلاف ما هو معتاد في تنفس الكائنات الحية، كأن تنفس الأشقياء في جهنم يسبق فيه " الزفير " الذي هو دفع النفس إلى الخارج، على " الشهيق " الذي هو أخذ النفس إلى الداخل، بينما التنفس العادي للكائنات الحية يسبق فيه " الشهيق " الذي يأخذ به الكائن الحي حظه من الهواء المنعش إلى داخل الجسم، على " الزفير " الذي يدفعه الكائن الحي من الداخل إلى الخارج بعد أخذ حاجته منه. وفي هذا الوصف لتنفس الأشقياء في جهنم إشارة إلى ما يعانونه من ضيق واختناق، حتى كأن صدورهم تغلي غليان المرجل، وعلى العكس من ذلك يكون حال السعداء في الجنة وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها أي دون أن يتعرضوا لأي شيء من هذه الأعراض الغريبة.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير