ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ ؛ أي فأمَّا الذين كُتبت عليهم الشقاوةُ ففي النارِ، وقال بعضُهم: شَقُوا بفِعلِهم، وقال بعضُهم: شَقُوا في بطُونِ أمَّهاتِهم، فما شَقِيَ أحدٌ بفعلٍ إلا بعدَ ما شَقِيَ في بطنِ أُمه، وما شَقِيَ في بطنِ أُمه إلا بعدَ سابقِ علمِ الله فيه، وإنما يلحقهُ اللَّومُ بالشقاوة المحتومةِ لا بالشقاوة المعلومة، وكذلك السعادةُ على هذه الجملة. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ؛ الزفيرُ شدَّةُ الأَنِينِ في الصَّدرِ، والشهيقُ الأَنِينُ الشديدُ المرتفع نحوَ الزَّعْقَةِ التي تكون من شدَّةِ الكَرْب والحزنِ، وربَّما يتبعُها الغَشْيَةُ، ومن هذا قالوا: إن الزفيرَ أوَّلُ صوتِ نَهيق الحمارِ، والشهيقُ آخر صوت نَهيقهِ، وسُمي رأسُ الجبلِ شاهقاً لارتفاعهِ.

صفحة رقم 1409

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية