ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

الدينُ الذي كانَ عليه، وإن انتقلَ كتابيٌّ أو مجوسيٌّ إلى غيرِ دينِ أهلِ الكتابِ، لم يُقَرَّ، ويؤمرُ أن يسلمَ، فإن أبي، قُتِلَ وإن انتقلَ غيرُ الكتابيِّ إلى دينِ أهلِ الكتابِ، أُقِرَّ وكذا الوثنيُّ إذا تمجَّسَ، والله أعلم.
...
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩).
[١١٩] إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ أي: لكنْ من رحمَ ربُّكَ، فهداهُ إلى الحقِّ فهم لا يختلفون وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ أي: للرحمةِ، يعني: الذين رحمَهم، وقيلَ: معناه: للاختلافِ خلقَهم.
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ وجبَ حكمُه، وهو.
لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أي: من عُصاتِهما.
أَجْمَعِينَ واللام في (لأملأنَّ) لامُ القسم، إذِ الكلمةُ تتضمَّنُ القسمَ، والجنُّ جميعٌ لا واحدَ له من لفظِه، والجِنَّةُ للمبالغةِ، وإن كانَ الجنُّ يقعُ على الواحدِ، فالجِنَّةُ جمعُهُ.
...
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (١٢٠).
[١٢٠] وَكُلًّا أي: كلَّ نبأٍ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ أخبارِهم.
مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ أي: لنثبتَ، أي: نسكِّنَ بهِ فؤادكَ؛ لتزدادَ يقينًا،

صفحة رقم 385

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية