ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

قَوْله تَعَالَى: وَللَّه غيب السَّمَوَات وَالْأَرْض أَي: وَللَّه علم مَا غَابَ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض.
وَقَوله: وَإِلَيْهِ يرجع الْأَمر كُله فاعبده وتوكل عَلَيْهِ مَعْنَاهُ: إِلَيْهِ يرجع أَمر الْعباد فيجازيهم على الْخَيْر وَالشَّر وَمَا رَبك بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ يَعْنِي: أَنه لَا يغيب عَنهُ شَيْء من أَعمال الْعباد وَإِن صغر، وَالله أعلم.

صفحة رقم 469

تمّ بِحَمْد الله تَعَالَى المجلد الثَّانِي من تَفْسِير أبي المظفر السَّمْعَانِيّ ويتلوه المجلد الثَّالِث إِن شَاءَ الله تَعَالَى وأوله تَفْسِير سُورَة يُوسُف

صفحة رقم 471

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

تَفْسِير سُورَة يُوسُف
وَهِي مَكِّيَّة بِاتِّفَاق الْقُرَّاء، وَفِي الْأَخْبَار: أَن الله تَعَالَى أنزل مَا أنزل من الْقُرْآن فقرأه الْمُسلمُونَ مُدَّة، ثمَّ قَالُوا: يَا رَسُول الله، لَو قصصت علينا؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه السُّورَة، وفيهَا: نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص ثمَّ قَالُوا بعد ذَلِك: لَو حَدَّثتنَا يَا رَسُول الله، فَأنْزل الله نزل أحسن الحَدِيث، ثمَّ قَالُوا: (لَو ذكرتنا) يَا رَسُول الله، فَأنْزل الله تَعَالَى: ألم يَأن للَّذين آمنُوا أَن تخشع قُلُوبهم لذكر الله كل ذَلِك يحيلهم على الْقُرْآن.
وَعَن خَالِد بن معدان أَنه قَالَ: سُورَة يُوسُف وَسورَة مَرْيَم يتفكه (بهما) أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة.
وروى أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي قَالَ: " إِن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم - عَلَيْهِم السَّلَام - وَلَو لَبِثت فِي السجْن مَا لبث يُوسُف ثمَّ دعيت إِلَى مَا دعى إِلَيْهِ لَأَجَبْت " - وعنى حِين دَعَاهُ الْملك من السجْن. وَالْخَبَر صَحِيح.

صفحة رقم 5

الر تِلْكَ آيَات الْكتاب الْمُبين (١) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا لَعَلَّكُمْ تعقلون (٢) نَحن نقص عَلَيْك أحسن الْقَصَص بِمَا أَوْحَينَا إِلَيْك هَذَا الْقُرْآن وَإِن كنت من قبله لمن الغافلين

صفحة رقم 6

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية