تمهيد :
في الآيات السابقة حكى القرآن دعوة هود لقومه وضمن دعوته ثلاثة أمور هي :
١ ـ الدعوة إلى توحيد الله وعبادته ونبذ عبادة الأوثان.
٢ ـ دعوة هود خالصة لوجه الله تعالى لا يبتغي أجرا منهم عليها.
٣ ـ دعاهم إلى الاستغفار والتوبة والإيمان ؛ فإن ذلك باب زيادة الرزق القوة، ثم بدأ يذكر جواب قبيلته عاد.
اعتراك : أصابك، وهي ثلاثية، عراه، يعروه عروا : أصابه.
سوء : جنون أو لغو أو أذى.
أي : لا نجد من قول نقوله فيك ؛ إلا أن بعض آلهتنا أصابك بمس من الجنون أو الخبل ؛ لإنكارك لها، وصدك إيانا عن عبادتها ؛ وكلمة : اعتراك معناها : أصابك وغشيك، ومنه قول الشاعر :وإني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطر.
قال الزمخشري :
وقد دلت ردود قبيلة عاد : على أن القوم كانوا جفاة غلاظ الأكباد، لا يبالون بالبهت، ولا يلتفتون إلى النصح، ولا تلين شكيمتهم للرشد، وهذا الرد الأخير دال على جهل مفرط، وبله متناه ؛ حيث اعتقدوا في حجارة أنها تنتصر وتنتقم. ٤٦
ردود نبي الله هود
ضمن هود جوابه لقومه عدة أمور هي :
١ ـ البراءة من الشرك، وإشهاد الله على ذلك، وإشهادهم على براءته من شركهم.
٢ ـ التحدي لهم بأن يجمعوا كيدهم وتدبيرهم، ويضموا إليهم كل من يستطيعون ضمه ؛ للكيد له والإيقاع به بلا إمهال ولا تأخير إن استطاعوا، وفي هذا دليل واضح على أنه لا يخاف منهم ولا من آلهتهم.
٣ ـ أخبرهم : أنه يعتمد على قوة عليا ؛ بيدها الخلق والأمر وهو رب العالمين جميعا، وهو المتصرف في كل ما دب على الأرض، وهو سبحانه حصن لمن اعتصم به، فمن وجد الله ؛ وجد كل شيء، ومن فقد الله ؛ فقد كل شيء، وهو سبحانه حاكم عادل ؛ لا ينصر أهل الباطل على أهل الحق، انظر إلى قوله تعالى : قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ .
٥٤، ٥٥ ـ إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ .
أي : لا نجد من قول نقوله فيك ؛ إلا أن بعض آلهتنا أصابك بمس من الجنون أو الخبل ؛ لإنكارك لها، وصدك إيانا عن عبادتها ؛ وكلمة : اعتراك معناها : أصابك وغشيك، ومنه قول الشاعر :
| وإني لتعروني لذكراك هزة | كما انتفض العصفور بلله القطر. |
وقد دلت ردود قبيلة عاد : على أن القوم كانوا جفاة غلاظ الأكباد، لا يبالون بالبهت، ولا يلتفتون إلى النصح، ولا تلين شكيمتهم للرشد، وهذا الرد الأخير دال على جهل مفرط، وبله متناه ؛ حيث اعتقدوا في حجارة أنها تنتصر وتنتقم. ٤٦
ردود نبي الله هود
ضمن هود جوابه لقومه عدة أمور هي :
١ ـ البراءة من الشرك، وإشهاد الله على ذلك، وإشهادهم على براءته من شركهم.
٢ ـ التحدي لهم بأن يجمعوا كيدهم وتدبيرهم، ويضموا إليهم كل من يستطيعون ضمه ؛ للكيد له والإيقاع به بلا إمهال ولا تأخير إن استطاعوا، وفي هذا دليل واضح على أنه لا يخاف منهم ولا من آلهتهم.
٣ ـ أخبرهم : أنه يعتمد على قوة عليا ؛ بيدها الخلق والأمر وهو رب العالمين جميعا، وهو المتصرف في كل ما دب على الأرض، وهو سبحانه حصن لمن اعتصم به، فمن وجد الله ؛ وجد كل شيء، ومن فقد الله ؛ فقد كل شيء، وهو سبحانه حاكم عادل ؛ لا ينصر أهل الباطل على أهل الحق، انظر إلى قوله تعالى : قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ .
تفسير القرآن الكريم
شحاته