وقوله تعالى :( إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ) قيل : هو كان يسب آلهتهم، ويذكرهم بالعيب، فيقولون : إنه يعتريك من [ ذكر بعض آلهتنا سوء، أو تصيبك ][ في الأصل وم : بعض آلهتنا بسوء أو يصيبوك ] بجنون أو خبل، فلا نحب أن يصيبك منها [ شيء ][ ساقطة من الأصل وم ]، فاجتنبها سالما. فذلك يخرج منهم مخرج الامتنان ؛ أي إنما ننهاك عن سب آلهتنا وذكر العيب فيها إشفاقا عليك لئلا يصيبك شيء منها.
وقال ابن عباس رضي الله عنه قالوا : شتمت آلهتنا، فخبلتك، وأصابتك بالجنون ؛ فتأويله، والله أعلم : أنك إنما تدعونا إليه، وتدعي ما تدعي لما أصابتك آلهتنا بسوء، واعترتك بجنون ؛ كانوا يخوفونه أن تصيبه[ في الأصل وم : تصيب ] آلهتهم بسوء بترك عبادتها على ما كانوا يرجون، ويطمعون بعبادتهم إياها وشفاعتها[ في الأصل وم : شفاعتهم ] لهم.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ) به، وتعبدونه من الآلهة.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم