ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ ؛ معناهُ: ولئن أخرنا العذاب عن الكفار.
إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ ، ليقولون: مَا يَحْبِسُهُ ، ما منعناهُ: قال ابنُ عبَّاس ومجاهد: (يَعْنِي إلَى أجَلٍ وَحِينٍ)، والأُمَّةُ هاهنا المدةُ، ليقولُنَّ ما يحبسُ هذا العذابَ عنَّا إن كان ما يقولهُ مُحَمَّدٌ حقّاً، يقول اللهُ تعَالى: أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ ؛ العذابُ.
لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ ؛ لا يقدرُ أحدٌ على صَرفهِ عنهم. فالمعنى: أنَّهم لَمَّا قالوا: ما يحبسُ العذابَ عنَّا على وجهِ الاستهزاء، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ يعني إذا أخذتْهم سيوفُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابهِ لم تُغْمَدْ عنهم حتى تعلُو كلمةُ الإخلاصِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ؛ أي نَزَلَ بهم جزاءُ استهزائِهم وهو العذابُ.

صفحة رقم 1325

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية