ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قوله عز وجل : ولئن أخّرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة فيه وجهان :
أحدهما : يعني إلى فناء أمة معلومة، ذكره علي بن عيسى.
الثاني : إلى أجل معدود، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وجمهور المفسرين. وتكون الأمة١ عبارة عن المدة، واصلها الجماعة فعبر بها عن المدة لحلولها في مدة.
ليقولن ما يحبسه يعني العذاب. وفي قولهم ذلك وجهان :
أحدهما : أنهم قالوا ذلك تكذيباً للعذاب لتأخره عنهم.
الثاني : أنهم قالوا ذلك استعجالاً للعذاب واستهزاء، بمعنى ما الذي حبسه عنا ؟

١ الأمة لفظ مشترك يجيء على ثمانية معان: فالأمة بمعنى الجماعة كقوله تعالى: وجد عليه أمة من الناس يسقون. وبمعنى اتباع الأنبياء. وبمعنى الرجل الجامع للخير الذي يقتدى به كقوله تعالى: أن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا. والأمة الدين والملة كقوله تعالى: أنا وجدنا آباءنا على أمة. والأمة الحين والزمان كهذه الآية. والأمة قامة الإنسان. والأمة الرجل المنفرد بدينه كقوله عليه السلام: يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده. والأمة: الأم يقال هذه أمة زيد أي والدته..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية