أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة قال : لما نزلت اقترب للناس حسابهم ١ قال : أناس إن الساعة قد اقتربت فتناهى القوم قليلا ثم عادوا على أعمالهم السوء فانزل الله أتى أمر الله فلا تستعجلوه ٢ فقال : أناس هذا أمر الله قد أتى فتناهى القوم ثم عادوا على مكرهم السوء فانزل الله ولئن أخرنا عنهم العذاب الآية، واخرج ابن جرير عن ابن جريح مثله يعني لئن أخرنا عنهم العذاب الموعود إلى أمة أي على حين معدودة ساعاته، ذكر في القاموس في معاني أمة الحين، وقال البغوي أي إلى أجل معدود، واصل الأمة الجماعة فكأنه قال : إلى انقراض امة ومجيء أخرى، وقال البيضاوي على جماعة من الأوقات معدودة أي قليلة ليقلون أي الكفار استهزاء ما يحبسه أي ما يمنعه من الوقوع ألا يوم يأتيهم العذاب في علم الله كيوم بدر ليس ذلك العذاب مصروفا عنهم أي مدفوعا عنهم ويوم منصوب بمصروفا يعني ليس العذاب مصروفا عنهم يوم يأتيهم وحاق بهم أي أحاط بهم وضع الماضي موضع المستقبل تحقيقا ومبالغة في التهديد ما كانوا يستهزؤون أي العذاب الذي كانوا يستعجلونه ويقولون استهزاء ما يحبسه فوضع يستهزؤون موضع يستعجلون.
٢ سورة النحل، الآية: ١.
التفسير المظهري
المظهري