ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

ولما حكى تعالى عن الكفار أنهم يكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم حكى عنهم نوعاً آخر بقوله تعالى :
ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى مجيء أمّة أي : جماعة من الأوقات معدودة أي : قليلة ليقولنّ أي : استهزاء ما يحبسه أي : ما يمنعه من الوقوع قال الله تعالى : ألا يوم يأتيهم كيوم بدر ليس مصروفاً أي : مدفوعاً العذاب عنهم وحاق أي : نزل بهم من العذاب ما كانوا به يستهزؤون أي : الذي كانوا يستعجلون، فوضع يستهزؤون موضع يستعجلون ؛ لأنّ استعجالهم كان استهزاء. فإن قيل : لم قال تعالى : وحاق على لفظ الماضي مع أنّ ذلك لم يقع ؟ أجيب : بأنه وضع الماضي موضع المستقبل تحقيقاً ومبالغة في التأكيد والتقرير والتهديد.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير