ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

ثم خوفهم بالعذاب الذي استعجلوه، فقال :
وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ
قلت :( يوم ) : معمول لخبر ليس، وهو دليل جواز تقديمه إن كان ظرفاً.
يقول الحق جل جلاله : ولئن أخَّرنا عنهم العذابَ الموعود في الدنيا، أو في الآخرة، إلى أمة أي : أوقات معدودة قلائل، ليقولن ؛ استهزاء : ما يحْسبُه ؟ أي : ما يمنعه من الوقوع الآن ؟ ألا يوم يأتيهم وينزل بهم كيوم بدر، أو يوم القيامة ليس مصروفاً عنهم ليس مدفوعاً عنهم حين ينزل بهم، وحاقَ ؛ نزل وأحاط بهم ما كانوا به يستهزئون ، وضع الماضي الاستقبال ؛ تحقيقاً للوقوع، ومبالغة في التهديد.
الإشارة : إمهال العاصي ليس بإهمال له ؛ فإن الله تعالى يمهل ولا يهمل. فإمهاله إما استدراج، أو انتظار لتوبته، فليبادر العبد بالتوبة قبل الفوات، وبالعمل الصالح قبل الممات. فما أبعد ما فات، وما أقرب ما هو آت، وبالله التوفيق.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير