ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

فلما جاء أمرنا أي عذابنا أو أمرنا به ويؤيده جعل التعذيب مسببا عنه بقوله جعلنا عاليها سافلها كان حقه جعلوا عاليها أي الملائكة المأمورون به، فأسند إلى نفسه من حيث انه المسبب تعظيما للأمر قال البغوي : وذلك أن جبرئيل عليه السلام ادخل جناحه تحت قرى قوم لوى لمؤتفكات وهي خمس مدن وفيها أربعة مائة ألف وقيل أربعة آلاف ألف، فرفع المدائن كلها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب ولم يكفأ لهم إناء ولم ينتبه لهم نائم ثم قلبها فجعل عاليها سافلها، وكذا أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وأمطرنا عليها أي على المدن يعني على شواذها و مسافريها وقيل بعد قلبها أمطر عليهم حجارة من سجيل قال : ابن عباس وسعيد بن جبير معربة سند كل، وقال قتادة وعكرمة السجيل الطين دليله قوله رضي الله عنه : لنرسل عليهم حجارة من طين ٣٣ وقال مجاهد أولها حجارة وآخرها طين، وقال الحسن كان أصل الحجارة طينا فشدت، وقال الضحاك يعني الأجر، وقيل : غنه من أسجله إذا أرسله وإذا أعطيته، والمعنى من مثل شيء المرسل أو من مثل العطية الإدراد، أو من السجل أي مما كتب الله أن يعذبهم به، وقيل : أصله من سجين أي من جهنم فأبدلت نونه لاما، وقيل : السجل اسم للسماء الدنيا وقيل : هو جبال في السماء، قال : الله تعالى : وينزل من السماء فيها من برد ١ منضود قال ابن عباس متتابع مفعول من نضد وهو وضع الشيء بعضه فوق بعض.

١ سورة النور، الآية: ٤٣..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير