ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

يلم السياق في مروره التاريخي بالمستخلفين من عهد نوح، وبالأمم التي بوركت والأمم التي كتب عليها العذاب.. يلم بطرف من قصة إبراهيم، تتحق فيه البركات، في الطريق إلى قصة قوم لوط الذين مسهم العذاب الأليم. وفي قصتي إبراهيم ولوط هنا يتحقق وعد الله بطرفيه لنوح :( قيل : يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك. وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم ).. وقد كانت البركات في إبراهيم وعقبه من ولديه : إسحاق وأبنائه أنبياء بني إسرائيل. وإسماعيل ومن نسله خاتم الأنبياء المرسلين.
والمشهد الأخير. مشهد الدمار المروع، اللائق بقوم لوط :
( فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها، وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود. مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد )..
فلما جاء موعد تنفيذ الأمر ( جعلنا عاليها سافلها ).. وهي صورة للتدمير الكامل الذي يقلب كل شيء ويغير المعالم ويمحوها. وهذا القلب وجعل عاليها سافلها أشبه شيء بتلك الفطرة المقلوبة الهابطة المرتكسة من قمة الإنسان إلى درك الحيوان. بل أحط من الحيوان، فالحيوان واقف ملتزم عند حدود فطرة الحيوان..
( وأمطرنا عليها حجارة من سجيل )..
حجارة ملوثة بالطين.. وهي كذلك مناسبة وعلى قدر المقام :
( منضود ).. متراكم بعضه يلاحق بعضا.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير