ويا قوم لا يجرمنكم أي يكسبنكم شقاقي قرأ وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها يعني خلافي وعدواتي أن يصيبكم من العذاب مثل ما أصاب قوم نوح من الغرق أو قوم هود من الريح أو قوم صالح من الرجفة والصيحة، وان يصيبكم ثاني مفعولي يجرم فإنه يتعدى على واحد وغلى اثنين ككسب وما قوم لوط منكم ببعيد بالزمان فغنهم اقرب الهالكين منكم زمانا حتى تعلمون ما حاق بهم، أو المعنى ما ديار قوم لوط منكم ببعيد بالمكان فغنهم كانوا جيرانهم، أو المعنى ما قوم لوط منكم ببعيد فيما تستحقون به العذاب من الكفر والمعاصي، وإفراد البعيد لأن المراد وما إهلاكهم أو ما هم بشيء بعيد أو ما مكانهم ببعيد، وقيل القريب والبعيد والقليل والكثير يستوي فيها المذكر والمؤنث لورودها على زنقة المصادر التي هي الصهيل والنهيق ونحوهما
التفسير المظهري
المظهري