ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

القول في تأويل قوله تعالى: وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل شعيب لقومه: (وما قوم لا يخبر منكم شقاقي)، يقول: لا يحملنكم عداوتي وبغضي، وفراق الدين الذي أنا عليه، (١) على الإصرار على ما أنتم عليه من الكفر بالله، وعبادة الأوثان، وبخس الناس في المكيال والميزان، وترك الإنابة والتوبة، فيصيبكم = (مثلُ ما أصاب قوم نوح)، من الغرق = (أو قوم هود)، من العذاب = (أو قوم صالح)، من الرّجفة = (وما قوم لوط) الذين ائتفكت بهم الأرض = (منكم ببعيد)، هلاكهم، أفلا تتعظون به، وتعتبرون؟ يقول: فاعتبروا بهؤلاء، واحذروا أن يصيبكم بشقاقي مثلُ الذي أصابهم. كما:-
١٨٥٠٢- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (لا يجر منكم شقاقي)، يقول: لا يحملنكم فراقي، (أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح)، الآية.
١٨٥٠٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (لا يجر منكم شقاقي)، يقول: لا يحملنكم شقاقي.
١٨٥٠٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: (لا يجر منكم شقاقي)، قال: عداوتي وبغضائي وفراقي.
١٨٥٠٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن

(١) انظر تفسير " جرم " فيما سلف ٩: ٤٨٣ - ٤٨٥ / ١٠: ٩٥.
= وتفسير " الشقاق "، فيما سلف ١٣: ٤٣٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.

صفحة رقم 455

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري

تحقيق

أحمد شاكر

الناشر مؤسسة الرسالة
الطبعة الأولى، 1420 ه - 2000 م
عدد الأجزاء 24
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية