ونلحظ أن الحق سبحانه قد أورد في هذه السورة : أسلوبين منطوقين أحدهما بالواو، والآخر بالفاء.
الأول : ولما جاء أمرنا.. ( ٩٤ ) ، في قصة اثنين آخرين من الرسل.
الثاني : فلما جاء أمرنا.. ( ٦٦ ) [ هود ] : في قصة اثنين من الرسل١.
وقصة شعيب هي إحدى القصتين اللتين جاء فيهما ولما جاء أمرنا ولم يأت ب " الفاء " لأنها- كما نعلم- تقتضي التعقيب بسرعة، وبدون مسافة زمنية ؛ وتسمى في اللغة " فاء التعقيب "، مثل قول الحق سبحانه : ثم أماته فأقبره٢ ( ٢١ ) [ عبس ].
أما " ثم " فتأتي لتعقيب مختلف ؛ وهو التعقيب بعد مسافة زمنية ؛ مثل قول الحق سبحانه : ثم إذا شاء أنشره٣ ( ٢٢ ) [ عبس ] : وقد جاءت " الفاء " مرة في قصة قوم لوط ؛ لأن الحق سبحانه قد حدد الموعد الذي ينزل فيه العذاب، وقال : .. إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ( ٨١ ) [ هود ] : فكان لابد أن تسبق " الفاء " هذا الحديث عن عذابهم، فقال : فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل٤ منضود ( ٨٢ ) [ هود ].
أما هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها، فقد قال الحق سبحانه : ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه... ( ٩٤ ) [ هود ] : ولم يذكر وعدا ولم يحدد موعد العذاب.
والحق سبحانه يقول : ولما جاء أمرنا.. ( ٩٤ ) [ هود ] : وكل أمر يقتضي آمرا، ويقتضي مأمورا ؛ ويقتضي مأمورا به.
والآمر هنا هو الله سبحانه ؛ وهو القادر على إنفاذ ما يأمر به، ولا يجرؤ مأمور ما على مخالفة ما يأمر به الحق سبحانه ؛ فالكون كله يأتمر بأمر خالقه.
إذن : فحين يخبرنا الحق سبحانه وتعالى أن العذاب قد جاء لقوم ؛ فمعنى ذلك أن الأمر قد صدر ؛ ولم يتخلف العذاب عن المجيء ؛ لأن التخلف إنما ينشأ من مجازفة أمر لمأمور قد لا يطيعه، ولا يجرؤ العذاب على المخالفة لأنه مسخر، لا اختيار له.
والقائل هنا هو الله سبحانه صاحب الأمر الكوني والأمر التشريعي ؛ فإذا قال الحق سبحانه حكما من الأحكام وسجله في القرآن ؛ فتيقن من أنه حادث لا محالة ؛ لأن القضية الكونية هي من الحق سبحانه وتعالى، ولا تتخلف أو تختلف مع مشيئته سبحانه، والحكم التشريعي يسعد به من يطبقه ؛ ويشقى من يخالفه.
والحق سبحانه يعطينا مثالا لهذا في قصة أم موسى.. يقول جل شأنه : وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم٥.. ( ٧ ) [ القصص ] : فمنطق البشر يقول : كيف نقول لامرأة : إذا خفت على ابنك ألقيه في البحر ؟ كيف ننجيه من موت مظنون إلى موت محقق ؟
هذا وإن كان مخالفا لسنن العادة إلا أن أم موسى سارعت لتنفيذ أمر الله سبحانه ؛ لأن أوامر الله بالإلهام للمقربين، لا يأتي لها معارض في الذهن.
والحق سبحانه كما أمرها بإلقاء وليدها في اليم، فقالت : إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى ( ٣٨ ) أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم.. ( ٣٩ ) [ طه ] : كذلك أمر الحق- سبحانه وتعالى- اليم بإلقاء التابوت- وفي داخله موسى- للساحل، ولذلك فيقين أم موسى في أن أوامر الله لا تتخلف، جعلها تسارع في تنفيذ ما أمرها الله به.
والحق سبحانه يريد أن يربب الإيمان، أي : يزيده في قلوب عباده، فهب أن الله قضى بقضية أو أمر بأمر، ثم لم يأت الكون على وفق ما أمر الله، فماذا يكون موقف الناس ؟
فمادام رب العزة سبحانه قد قال فلا بد أن يحدث ما أمر به، فعندما يقول الحق سبحانه : وإن جندنا لهم الغالبون ( ١٧٣ ) [ الصافات ].
فلا بد أن تكون الغلبة لجنود الله، فإذا ما غلبوا فافهموا أن شرط الجندية لله قد تخلف، وأن عنصرا من عناصر الجندية قد تخلف وهو الطاعة.
ومثال هذا : الذين خالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في البقاء على الجبل يوم أحد، إنهم خالفوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فماذا يحدث لو أنهم انتصروا مع هذا المخالفة ؟
إذن : فقد انهزم المسلمون الذين اختلت فيهم صفة من صفات جنديتهم لله.
ولابد أن تلتقي القضيتان : القرآنية والكونية ؛ لأن قائل القرآن هو صاحب سنن الكون سبحانه وتعالى.
ولأن أهل مدين هنا قد أعلنوا الكفر ؛ فلا بد أن يأتيهم العذاب.
وسمى الحق سبحانه هنا العذاب بالصيحة ؛ وقال : .. وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين ( ٩٤ ) [ هود ].
وسمى الحق سبحانه في سورة الأعراف العذاب الذي لحق بهم : " الرجفة " ؛ فقال :
فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ( ٩١ ) [ الأعراف ].
وسماه في قصة قوم عاد : .. بريح صرصر٦ عاتية ( ٦ ) [ الحاقة ] : وسماه بالخسف في عذاب قارون.
ومن عظمة التوجيه الإلهي أن العذاب كان ينتقي القوم الكافرين فقط ؛ ولا يصيب الذين آمنوا، بدليل قول الحق سبحانه : نجينا شعيبا والذين آمنوا معه.. ( ٩٤ ) [ هود ] : ولا يقدر على ذلك إلا إله قادر مقتدر ؛ يصرف الأمور كما يشاء سبحانه.
وكلمة " نجينا " : من النجاة ؛ أي : أن يوجد بنجوة ؛ وهي المكان العالي، والعرب قد عرفوا مبكرا طغيان الماء ؛ فقد كانوا يقيمون في اليمن ثم بعثرهم السيل مصداقا لقول الحق سبحانه : لقد كان لسبأ٧ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ( ١٥ ) فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم٨ وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط٩ وأثل١٠ وشيء من سدر١١ قليل ( ١٦ ) [ سبأ ] : هكذا تفرق العرب من اليمن ؛ وانتشروا في الجزيرة العربية، وكانوا يخافون من الماء- رغم أنه سر الحياة ؛ وفضلوا التعب في البحث عن الماء للشرب لهم ولأنعامهم ؛ بدلا من الوجود بجانب الماء، ومن عداوة الماء جاءت كلمة " نجا " أي : صعد إلى مكان مرتفع.
واستخدمت كلمة " نجا " في كل موقف ينجو فيه الإنسان من الخطر الداهم١٢، فيقال : " نجا من النار " ؛ " ونجا من العدو " ؛ " ونجا من الحيوان المفترس " ؛ وكلها مأخوذة من النجوة، أي : المكان المرتفع، ويقال في الفعل [ نجا ] : نجا فلان، إذا كانت قوته تسعفه ليخلص نفسه من العذاب.
أما إذا كانت قوته غير قادرة على تخليصه من العذاب، فهو يحتاج إلى من ينجيه، ويقال : " أنجاه "، إذا كانت المسألة تحتاج إلى جهد ومعالجة صعبة ليتحقق الفوز ونسب الفعل فيها إلى الله ؛ فقال " نجينا ".
ويأتي الحق سبحانه في مثل هذا الأمر بضمير الجمع، كقوله تعالى :
وإنا أنزلناه في ليلة القدر١٣( ١ ) [ القدر ] : فكل شيء فيه فعل من الحق سبحانه وتعالى يأتي الله فيه بضمير الجمع : إنا.
أما إذا كان الشيء متعلقا بصفة من صفات الذات الإلهية، فإن الحق سبحانه يأتي بضمير الإفراد [ أنا ] مثل قوله تعالى : إنني أنا الله.. ( ١٤ ) [ طه ].
وقد أنجى الحق سبحانه شعيبا والذين آمنوا معه ؛ لأن شعيبا عليه السلام قال لقومه : اعملوا على مكانتكم إني عامل.. ( ٩٣ ) [ هود ] : وكان عمل شعيب عليه السلام فيه صحة وعزيمة التوكل ؛ لذلك أنجاه الله تعالى والذين آمنوا معه، فهو سبحانه لا يريد من عبادة إلا التوجه بالنية الخالصة الصادقة إليه، فإذا توجه العبد بالنية الصادقة إلى الله، فالحق سبحانه يريح العبد، ويعينه بالاطمئنان على أداء أي عمل.
ومجرد الإيمان بالله تعالى والاتجاه إليه بصدق وإخلاص ؛ يفتح أمام العبد آفاقا من النجاح والرفعة.. والمفتاح في يد العبد ؛ لأن الحق سبحانه قد قال في الحديث القدسي :( من ذكرني في نفسه ذكرته في ملأ خير منه )١٤.
إذن : فالمفتاح في يد العبد.
والحق سبحانه هو القائل :( ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ).
وهكذا يترك الحق سبحانه أمر التقرب إليه للعبد، وعندما يتقرب العبد من الله تعالى، فإنه سبحانه يتقرب إلى العبد أكثر وأكثر.
ثم يقول الحق سبحانه في حديث القدسي :( ومن جاءني يمشي أتيته هرولة )١٥ لأن المشي قد يتعب العبد، لكن لا شيء يتعب الحق سبحانه أبدا ؛ لأنه منزه عن ذلك.
إذن : فالحق سبحانه يريد منا أن نخلص النية في الالتحام بمعية الله تعالى، ليضفي علينا ربنا سبحانه من صفات جلاله وصفات جماله١٦.
وانظروا إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الغار.. يقول الحق سبحانه : إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا.. ( ٤٠ ) [ التوبة ] : أي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى صاحبه عن الحزن بعلة معية الله سبحانه وتعالى، ولا بد أن أبا بكر الصديق قد قال كلاما يفيد الحزن ؛ لأن الحزن لم يأت له من تلقاء نفسه، بل من قانون كوني، حين قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا " لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتكلم عن القانون الكوني، لكنه يتكلم عن طلاقة قدرة المكون سبحانه، فقال :( ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟ )١٧.
فمعية الله أضفت عليهما شيئا من جلاله وجماله، والله سبحانه لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار١٨.
وقد أنجى الحق سبحانه شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منه سبحانه، والرحمة ألا يصيبك شيء.
ومثال ذلك : إن الإنسان يعالج فيشفى، ومرة أخرى يحميه الله من الداء.
ولذلك انتبهوا إلى حقيقة أن القرآن قد جاء بأمرين : شفاء، ورحمة، فإذا كان هناك داء وترجعه إلى منهج الله ؛ فالحق سبحانه يشفيه، والرحمة ألا يصيبك الداء من البداية.
وأما الذين ظلموا فقد أخذتهم الصيحة، وفي آية أخرى يقول سبحانه : وأخذ الذين ظلموا الصيحة.. ( ٦٧ ) [ هود ].
وفي هذه الآية يقول الحق سبحانه : وأخذت الذين ظلموا الصيحة.. ( ٩٤ ) [ هود ] :
لأن القرآن على جمهرته جاء على لغة قريش، لا ليعلى قريشا ؛ ولكن لأن لغة قريش كانت مصفاة من جميع القبائل العربية، فهي تملك صفوة لغة كل القبائل، ولكن لم يكن ذلك يعني أن نطمس بقية القبائل.
ولذلك جاء في القرآن بعض من لغات القبائل الأخرى، حتى لا يعطى لقريش سيادة في الإسلام كما كان لها سيادة في الجاهلية، لذلك يأتي بلغات القبائل الأخرى، فمرة يأتي بتاء التأنيث ومرة لا يأتي بها.
والتأنيث إما أن يكون حقيقيا١٩ أو مجازيا٢٠. والتأنيث الحقيقي هو المقابل للمذكر، مثل : المرأة. والتأنيث المجازي مثل : " الصيحة " و " الحجرة ". وكانت القبائل العربية تتجاوز في المؤنث المجازي ؛ فمرة تأتي " التاء " ومرة لا تأتي٢١.
وإن كان هناك فصل بين الفعل والفاعل، فالفاصل قائم مقام التأنيث فيقول سبحانه : وأخذ الذين ظلموا الصيحة.. ( ٦٧ ) [ هود ] : فكأن الصيحة لها مقدرة على أن تأخذ بما أودعه فيها مرسل الصيحة من قوة الأخذ، وأخذه أليم شديد.
وينهي الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله تعالى : .. فأصبحوا في ديارهم جاثمين ( ٩٤ ) [ هود ].
ونلحظ أن كل عذاب إنما يحدد له الحق سبحانه موعدا هو الصبح، مثل قوله تعالى : .. إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ( ٨١ ) [ هود ].
ومثل قول الحق : .. فساء صباح المنذرين ( ١٧٧ ) [ الصافات ].
والصبح هو وقت الهجمة على الغافل الذي لم يغادره النوم بعد٢٢، مثل زوار الفجر الذين يقبضون على الناس قبيل النهار.
ويقول الحق سبحانه : .. فأصبحوا في ديارهم جاثمين ( ٩٤ ) [ هود ] : ولم يقل سبحانه : " فأصبحوا في دارهم جاثمين " ؛ لأن بعضهم قد لا يكون في بيته، بل في مكان آخر لزيارة أو تجارة.
ومثال ذلك : قصة أبي رغال، وكان في مكة، لكن الحجر الذي قتله بإرادة الله سبحانه نزل عليه في البق
أما [ولما جاء أمرنا] فقد جاءت في نبي الله هود في قوله تعالى: ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه..(٥٨) [هود]، وكذلك نبي الله شعيب في قوله تعالى: ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه..(٩٤) [هود]..
٢ - قبره وأقبره: دفنه في قبر. وهذا الفعل يتعدى بنفسه، ويتعدى بالهمزة، قال تعالى: ثم أماته فأقبره (٢١) [عبس] وجمع القبر: قبور، وقال تعالى: وإذا القبور بعثرت (٤) [الانفطار] [القاموس القويم ٢/٩٥] بتصرف..
٣ - أنشره: أحياه وأوجده، وقوله تعالى: ثم إذا شاء أنشره (٢٢) [عبس] أي: بعثه من قبره، وقال تعالى: فأنشرنا به بلدة ميتا..(١١) [الزخرف] أي: أحييناها بماء المطر؛ لأنها كانت ميتة من قبل. [القاموس القويم]..
٤ - السجيل: الطين المتحجر، والمنضود: المتتابع المنتظم السقوط عليهم، ويقول تعالى: والنخل باسقات لها طلع نضيد (١٠) [ق] أي: مرصوص بنظام [القاموس القويم ١/ ٣٠٤].
٥ - اليم: البحر أو النهر العذب، قال تعالى: فأغرقناهم في اليم..(١٣٦) [الأعراف] وقوله: فاقذفيه في اليم.. (٣٩) [طه] النهر العذب [القاموس القويم صـ ٣٧٢ حـ ٢]..
٦ - الصر، الصرصر: البرد الشديد. قال تعالى: كمثل ريح فيها صر.. (١١٧) [آل عمران]. والريح: الهواء المتحرك في الجو، وأصلها "روح" قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها، والجمع: رياح، وتجمع أيضا على "أرواح"- على الأصل- وقال تعالى: .. بريح صرصر عاتية (٦) [الحاقة] أي: شديدة مدمرة – على سبيل الاستعارة- كأنها إنسان جبار طاغ عات، [القاموس القويم]..
٧ - سبأ: اسم رجل يجمع عدة قبائل نشأت في اليمن، وسميت باسمه مدينة كبيرة باليمن، كانت عاصمة ملك اليمن. قال تعالى: .. وجئتك من سبأ بنبأ يقين (٢٢) [النمل] [القاموس القويم ١/ ٢٩٩]..
٨ - السيل: الماء الكثير يجري ويسيل على الأرض، وسيل العرم، أي: سيلان العرم، وهي سدود اليمن، أو سيل المطر الشديد [القاموس القويم ١/ ٣٤٠]..
٩ - الخمط: كل نبات فيه مرارة وحموضة تعافه النفس. قال تعالى: .. ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل (١٦) [سبأ] لما غضب الله على سبأ جعل طعامهم هذه الأشياء، وذلك كناية عن شدة الفقر، [القاموس القويم ١ /٢١١]..
١٠ - الأثل: شجر طويل مستقيم الخشب كثير الأغصان، أوراقه دقيقة، وثمره حب أحمر مر لا يؤكل، قال تعالى: .. ذواتي أكل خمط وأثل شيء من سدر قليل (١٦) [سبأ] كناية عن ضيق العيش وشدة الفقر. [القاموس القويم ١/٧]..
١١ - السدر: شجر النبق، وهو شجر شائك له ثمر، فيه حلاوة قليلة، واحدته سدرة، وهو كناية عن ضيق العيش، فقد ضيق الله عليهم الرزق لعدم شكرهم. [القاموس القويم ١/٣٠٧]..
١٢ - كل ما غشيك فقد دهمك. ويقال: يدهمهم أي: يفجؤهم. راجع لسان العرب..
١٣ - أنزلناه: ابتدأنا إنزال القرآن العظيم، ليلة القدر: ليلة الشرف والعظمة. [كلمات القرآن للشيخ حسنين مخلوف]..
١٤ - تمام الحديث: "أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن اقترب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة" من حديث أبي هريرة.
١٥ - أخرجه البخاري في صحيحه [٧٤٠٥] والإمام أحمد في مسنده [٢/٣١٥] من حديث أبي هريرة رضي الله عنه..
١٦ - صفات الجمال هي الصفات المعبرة عن الرحمة والمغفرة والأمن والسلام مثل: الرحيم، الغفور، السلام، المؤمن. أما صفات الجلال فهي الصفات المعبرة عن القهر والجبروت والضر مثل: القهار، الجبار، الضار، المميت..
١٧ - متفق عليه. أخرجه البخاري في صحيحه [٤٦٦٣] ومسلم في صحيحه [٢٣٨١] من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه..
١٨ - يقول رب العزة سبحانه: ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل (١٠٢) لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (١٠٣)[الأنعام]..
١٩ - المؤنث الحقيقي هو الذي يلد، ويتناسل، ولو كان تناسله من طريق البيض والتفريخ، ولابد في لفظ المؤنث الحقيقي من علامة تأنيث ظاهرة أو مقدرة مثل: فاطمة، ليلى، هند، عصفورة، بقرة.. إلخ. قال تعالى: إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني..(٣٥) [آل عمران]، وقوله تعالى: قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم..(١٨) [النمل: ١٨]..
٢٠ - المؤنث المجازي هو الذي لا يلج ولا يتناسل، سواء أكان لفظه مختوما بعلامة تأنيث ظاهرة؛ مثل: ورقة، وسفينة.. ، أم مقدرة، مثل: دار، وشمس، ولا سبيل لمعرفة المؤنث المجازي إلا من طريق السماع الوارد عن العرب..
٢١ - يجوز التأنيث وتركه إذا كان الفاعل حقيقي التأنيث ولم يتصل بالعامل- أي: فصل فاصل بين الفعل والفاعل المؤنث- مثل قوله تعالى: فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك..(٢٥) [القصص] وقوله تعالى: إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن.. (١٠) [الممتحنة] وإذا كان الفاعل مؤنثا مجازيا، كقوله تعالى: فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها..(١٨) [محمد]، وأن يكون الفاعل جمع تكسير، كقوله تعالى: قالت الأعراب آمنا..(١٤) [الحجرات] وقوله تعالى: وقال نسوة في المدينة..(٣٠) [يوسف]. وهناك تفصيلات كثيرة أخرى أنظرها في ["النحو الوافي" لعباس حسن [٤/٥٨٦، ٥٨٧]، و"النحو المصفى" للدكتور محمد عيد [ص ٤٠٢-٤٠٦]]..
٢٢ - وقد قال سبحانه: ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر (٣٨) [القمر] والبكرة أول النهار. ويستعان للإسراع إلى الأمر في أي وقت: [القاموس القويم].
تفسير الشعراوي
الشعراوي