ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

(وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا... (٩٤) أي ما قدرناه لهم عقابا في الدنيا، وكانوا يستعجلون به ثم ذكر سبحانه وتعالى أمره بعد أن نجى شعيبا والذين آمنوا برحمة من الله، وكانت رحمته في أن هداهم إلى الإيمان وأن أبعدهم عن العذاب، وفي أنه يستقبلهم النعيم المقيم يوم القيامة.
(وَأَخَذَت الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) وأظهر في موضع الإضمار لبيان أن ما أنزل بهم من العذاب سببه الظلم بالشرك والظلم بنقص المكيال والميزان، والظلم بمنع الناس حقوقهم، وبخسهم حظوظهم.
والصيحة تبعتها رجفة في الأرض ماتوا بها، ولذا قال (فَأَصْبَحوا فِي دِيَارِهِم جَاثِمِينَ)، أي ميتين. وجاثمون ملازمون أماكنهم لَا يستطيعون حراكا؛ لأن الموت الداهم أفقدهم الحركة.

صفحة رقم 3745

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية