وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٩٤)
ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنَّا وَأَخَذَتِ الذين ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ صاح بهم جبريل فهلكوا وإنما ذكر في آخر قصة عاد ومدين ولما جاء وفي آخر قصة ثمود ولوط فلما جاء لأنهما وقعا بعد ذكر الموعد وذلك قوله إن موعدهم الصبح ذلك وعد غير مكذوب فجئ بالفاء الذي هو للتسبيب كقولك وعدته فلما جاء الميعاد كان كبت وأما الأخريان فقد وقعتا مبتدأتين فكان
حقهما أن تعطفا بحرف الجمع على ما قبلها ما قبلها كما تعطف قصة على قصة فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَارِهِمْ جاثمين الجاثم اللازم لمكانه لا يريم يعني أن جبريل صاح بهم صيحة فزهق روح كل واحد منهم بحيث هو بغتة
صفحة رقم 82مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو