ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

ز انبيا ناصحتر وخوش لهجه تر كى بود كه رفت دمشان در حجر
زانچهـ كوه وسنك در كار آمدند مى نشد بدبخت را بگشاده بند
آنچنان دلها كه بدشان ما ومن تعتشان شد بل أشد قسوة
وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ بالايمان ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ مما أنتم عليه من المعاصي وعبادة الأوثان لان التوبة لا تصح الا بعد الايمان او استغفروا بالايمان ثم ارجعوا اليه بالطاعة او استغفروا بالأعمال الصالحة وتوبوا بالفناء التام قال فى التأويلات النجمية واستغفروا من صفات الكفر ومعاملاته كلها وبدلوها بصفات الإسلام ومعاملاته فانها تزكية النفوس عن الصفات الذميمة ثم ارجعوا اليه على قدمى الشريعة والطريقة سائرين منكم اليه ليحليكم بتحلية الحقيقة وهى الفناء عنكم والبقاء به إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ عظيم الرحمة للمؤمنين والتائبين وَدُودٌ فاعل بهم من اللطف والإحسان كما يفعل البليغ المودة بمن يوده قال فى المفاتيح الودود مبالغة الوادّ ومعناه الذي يحب الخير لجميع الخلائق ويحسن إليهم فى الأحوال كلها. وقيل المحب لاوليائه وحاصله يرجع الى ارادة مخصوصة وحظ العبد منه ان يريد للخلق ما يريد لنفسه ويحسن إليهم حسب قدرته ووسعته ويحب الصالحين من عباده وأعلى من ذلك من يؤثرهم على نفسه كمن قال منهم أريد ان أكون جسرا على النار يعبر عليه الخلق ولا يتأذون بها كما فى المقصد الأسنى للغزالى قال الكاشفى فى تفسيره [قطب الأبرار مولانا يعقوب چرخى قدس سره در شرح اسماء الله تعالى معنى الودود را برين وجه آورده است كه دوست دارنده نيكى بهمه خلق ودوست در دلهاى بحق يعنى او نيك را دوست ميدارد ونيكان او را دوست ميدارند وفى الحقيقة دوستىء ايشان فرع دوستى اوست زيرا كه چون بنظر تحقيق در نكرند اصل حسن واحسان كه سبب محبت مى باشد غير او را ثابت نيست پسر خود خود را دوست ميدارد واز ين باب نكتة چند در آيت يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ بر منظر عيان جلوه نمود وللوالد الأعز زيدت حقائقه
اى حسن تو داده يوسفانرا خوبى وز عشق تو كرده عاشقان يعقوبى
كر نيك نظر كند كسى غير تو نيست در مرتبه محبى ومحبوبى
واعلم ان الله تعالى لو لم يكن له ود لما هدى عباده ولما فرح بتوبة عبده المؤمن كما قال ﷺ (لا لله افرح بتوبة عبد المؤمن من رجل نزل فى ارض دوية مهلكة معه راحلة عليها طعامه وشرا به فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ وقد ذهب راحلته فطلبها حتى اشتد عليه الحر والعطش قال ارجع الى مكانى الذي كنت فيه فانام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فاستيقظ فاذا راحلته عنده عليها زاده وشرابه فلا لله أشد فرحابتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده) فمن أضاع راحلته فى برية الهوى بغلبة الغفلة فعليه الرجوع الى مكانه الاول اعنى الفطرة الاولى بالتسليم والموت الاختياري حتى يجد ما إضاعة. وفى الحديث اشارة الى الطريق من البداية الى النهاية اما الى البداية فبقوله عليه السلام فاستيقظ لان اليقظة ابتداء حال السالك واما الى النهاية فبقوله عليه السلام ليموت لان الفناء غاية السير الى الله ثم ان قوله فاستيقظ فاذا راحلته عنده اشارة الى البقاء بعد الفناء والرجوع الى البشرية ثم اعلم ان التوبة على مراتب أعلاها الرجوع عن جميع ما سوى الله تعالى الى الله سبحانه وهذا المقام يقتضى نسيان المعصية والتوبة عن التوبة

صفحة رقم 177

جوابهم وكان كثير البكاء حتى عمى ثم رد الله عليه عليه السلام بصره فاوحى اليه يا شعيب ما هذا البكاء أشوقا الى الجنة أم خوفا من النار فقال الهى وسيدى انك تعلم انى ما ابكى شوقا الى الجنة ولا خوفا من النار ولكن اعتقدت حبك بقلبي فاذا نظرت إليك فما أبالي ما الذي تصنع بي فاوحى الله تعالى يا شعيب ان يكن ذلك حقا فهنيئا لك لقائى يا شعيب لذلك اخدمتك موسى بن عمران كليمى: قال المولى الجامى

زهاد خلد خواهد وأوباش عيش نقد ما خود بدولت غمت از هر دو رسته ايم
وهذه حال المقربين فانهم جعلوا الله تعالى بين أعينهم وجعلوا الخلق وراء ظهورهم خلاف ما عليه اهل الغفلة فلم يلتفتوا الى شىء من الكونين حبا لله تعالى وقصرا للنظر عليه وهم العبيد الأحرار والناس فى حقهم على طبقات فاما اهل الشقاء فلم يعرفوهم من هم ولم يروهم أصلا لانطماس بصيرتهم وعدم استعدادهم لهذا الانكشاف ألا ترى الى قوم شعيب كيف حجبهم كونه أعمى فى الصورة عن رؤية جمال نبوته وظنوا ان لهم ابصارا ولا بصر له ولذا عدوه ضعيفا ولم يعرفوا انهم عمى فى الحقيقة وان أبصارهم الظاهرة لا تستجلب لهم شرفا وان الحق مع اهل الحق سواء ساعده الأسباب الصورية والآلات الظاهرة اولا فان الناس مشتركون فيما يجرى على ظواهرهم من انواع الابتلاء مفترقون فيما يرد على بواطنهم من اصناف النعماء والله تعالى أرسل الأنبياء عليهم السلام الى الناس الغافلين ليفتحوا عيون بواطنهم من نوم الغفلة ويدعوهم الى الله تعالى ووصاله ولقاء جماله فمن كان له منهم استعداد لهذا الانفتاح رضى بالتربية والإرشاد وقام فى طريق الحق بالسعي والاجتهاد ومن لم يكن له منهم ذلك ابى واستكبر عن أخذ التلقين وامتنع عن الوصول الى حد اليقين فبقى فى الظلمات كالاعمى لا يدرى اين يذهب فيا ايها الاخوان ارجعوا الى ربكم مع القوافل الروحانية فعن قريب ينقطع الطريق ولا يوجد الرفيق ونعم ما قال من قال
خيز دلا مست شو از مى قدسى از آنك ما نه درين تيره جام بهر نشست آمديم
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا الذي قدرناه فى الأزل من العذاب والهلاك لقوم شعيب فالامر واحد الأمور نَجَّيْنا شُعَيْباً قدم تنجيته إيذانا بسبق الرحمة التي هى مقتضى الربوبية على الغضب الذي يظهر اثره بموجب الجرائم وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ اى ونجينا الذي اتبعوا شعيبا فى الايمان وآمنوا كما آمن هو بِرَحْمَةٍ ازلية صدرت مِنَّا فى حقهم ومجرد فضل لا بسبب أعمالهم كما هو مذهب اهل السنة. وقال بعضهم هى الايمان الذي وفقناهم له يقول الفقير وجه هذا القول ان العذاب والهلاك الذي هو من باب العدل قد أضيف الى الكفر والظلم فاقتضى ان يضاف الخلاص والنجاة الذي هو من باب الفضل الى الايمان ولما كان الايمان والعمل الصالح امرا موقوفا على التوفيق كان مجرد فضل ورحمة فافهم وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنفسهم بالاباء والاستكبار عن قبول دعوة شعيب الصَّيْحَةُ فاعل أخذت والمراد صيحة جبرائيل عليه السلام بقوله موتوا جميعا. وفى سورة الأعراف فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ اى الزلزلة ولعلها من روادف الصيحة المستتبعة لتموج الهواء المفضى إليها عن ابن عباس

صفحة رقم 180

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية