ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

إِنِّي عَامِلٌ بقوةِ اللهِ سَوْفَ تَعْلَمُونَ أَيُّنا الجاني على نفسِه، والمخطئُ في فعلِه، فذلكَ قولُه: مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ يُذِلُّهُ.
وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ فسيعلمُ كذبَهُ ويذوقُ وبالَ أمرِه.
وَارْتَقِبُوا انتظروا العذابَ.
إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ أرقُبُ نزولَ عذابِكم.
...
وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٩٤).
[٩٤] وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ قيل: صاحَ بهم جبريلُ صيحةً، فخرجَتْ أرواحُهم من أجسادِهِم، أُنِّثَ الفعلُ على لفظِ الصيحةِ، وقالَ في قصةِ صالحٍ: وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَذُكِّر على معنى الصياحِ، قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: "ما أهلكَ اللهُ أُمَّتينِ بعذابٍ واحدٍ إلا قومَ صالحٍ وقومَ شُعيبٍ أهلكَهم اللهُ بالصيحةِ، غيرَ أَنَّ قومَ صالحٍ أخذَتْهم الصيحةُ من تحتِهم، وقومَ شعيبٍ من فوقِهم" (١).
فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ميتين.
...
كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ (٩٥).
[٩٥] كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا لم يُقيموا فِيهَاَ في الأرص أَلَا بُعْدًا هلاكًا.

(١) انظر: "تفسير القرطبي" (٩/ ٩٢).

صفحة رقم 372

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية