ﭱﭲﭳﭴﭵ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

هو الايمان بالله والكفر بالطاغوت وهو الدين الذي يجب التعلق باحكامه والتخلق بأخلاقه والتحقق بحقائقه هذا فحقائق القرآن ليست بمنسوخة ابدا بل العمل بها باق. ابن عباس رضى الله عنهما فرموده در قرآن سوره نيست بر شيطان سخت تر ازين سوره زيرا كه توحيد محض است ودرو برائت از شرك فمن قرأها برئ من الشرك وتباعد عنه مردة الشياطين وأمن من الفزع الأكبر وهى تعدل ربع القرآن وفى الحديث مروا صبيانكم فليقرأوها عند المنام فلا يعرض لهم شىء ومن خرج مسافرا فقرأ هذه السور الخمس قل يا ايها الكافرون إذا جاء نصر الله قل هو الله أحد قل أعوذ برب الفلق قل أعوذ برب الناس رجع سالما غانما تمت سورة الكافرين بعون ناصر المؤمنين
تفسير سورة النصر
ثلاث آيات مدنية بسم الله الرحمن الرحيم
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ اى اعانته تعالى وإظهاره إياك على أعدائك فان قلت لا شك ان ما وقع من الفتوح كان بنصرة المؤمنين فما وجه اضافتها الى الله قلت لان أفعالهم مستندة الى دواعى قلوبهم وهى امور حادثة لا بد لها من محدث وهو الله تعالى فالعبد هو المبدأ الأقرب والله هو المبدأ الاول والخالق للدواعى وما يبتنى عليها من الافعال والعامل فى إذا هو سبح اى فسبح إذا جاء نصر الله ولا يمنع الفاء عن العمل على قول الأكثرين او فعل الشرط وليس إذا مضافا اليه على مذهب المحققين وإذا لما يستقبل والاعلام بذلك قبل كونه من اعلام النبوة لما روى ان السورة نزلت قبل فتح مكة كما عليه الأكثر وَالْفَتْحُ اى فتح مكة على ان الاضافة واللام للعهد وهو الفتح الذي تطمح اليه الابصار ولذلك سمى فتح الفتوح ووقع الوعد به فى أول سورة الفتح وقد سبقت قصة الفتح فى تلك السورة وقيل جنس نصر الله ومطلق الفتح على ان الاضافة واللام للاستغراق فان فتح مكة لما كان مفتاح الفتوح ومناطها كما ان نفسها أم القرى وامامها جعل مجيئه بمنزلة مجيئ سائر الفتوح وعلق به امره عليه السلام وانهما على جناح الوصول اليه عن قريب ويمكن ان يقال التعبير للاشارة الى حصول نصر الله بمجىء جند بهم النصر وقيل نزلت السورة فى ايام التشريق بمنى فى حجة الوداع وعاش عليه السلام بعدها ثمانين يوما او نحوها فكلمة إذا حينئذ باعتبار أن بعض ما فى حيزها اعنى رؤيته دخول الناس إلخ غير منقض بعد وقال سعدى المفتى وعلى هذه الرواية فكلمة إذا تكون خارجة عن معنى الاستقبال فانها قد تخرج عنه كما قيل فى قوله تعالى وإذا رأوا تجارة الآية وفى المصطلحات ان الفتوح كل ما يفتح على العبد من الله تعالى بعد ما كان مغلقا عليه من النعم الظاهرة والباطنة كالارزاق والعبادات والعلوم والمعارف والمكاشفات وغير ذلك والفتح القريب هو ما انفتح على العبد من مقام القلب وظهور صفاته وكمالاته عند قطع منازل النفس وهو المشار اليه بقوله نصر من الله

صفحة رقم 528

وفتح قريب والفتح المبين هو ما يفتح على العبد من مقام الولاية وتجليات أنوار الأسماء الالهية المفنية لصفات القلب وكمالاته المشار اليه بقوله انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر يعنى من الصفات النفسانية والقلبية والفتح المطلق هو أعلى الفتوحات وأكملها وهو ما انفتح على العبد من تجلى الذات الاحدية والاستغراق فى عين الجمع بفناء الرسوم الخلقية كلها وهو المشار اليه بقوله إذا جاء نصر الله والفتح انتهى وقد سبق بعبارة اخرى فى سورة الفتح وعلى هذا فالمراد بالنصر هو المدد الملكوتي والتأييد القدسي بتجليات الأسماء والصفات وبالفتح هو الفتح المطلق الذي لا فتح وراءه وهو فتح باب الحضرة الالهية الاحدية والكشف الذاتي ولا شك ان الفتح الاول هو فتح ملكوت الافعال فى مقام القلب بكشف حجاب حس النفس بالفناء افعالها فى افعال الحق والثاني هو فتح جبروت الصفات فى مقام الروح بكشف حجاب خيالها بافناء صفاتها فى صفاته والثالث هو فتح لاهوت الذات فى مقام السر بكشف حجاب وهمها بافناء ذاتها فى ذاته ومن حصل له هذا النصر والفتح الباطني حصل له النصر والفتح الظاهري ايضا لان النصر والفتح من باب الرحمة وعند الوصول الى نهاية النهايات لا يبقى من السخط اثر أصلا ويستوعب الظاهر والباطن اثر الرحمة مطلقا ومن ثمة تفاوت احوال الكمل بداية ونهاية فظهر من هذا ان كلا من النصر والفتح فى الآية ينبغى ان يحمل على ما هو المطلق لكنى اقتفيت اثر أهل التفسير فى تقديم ما هو المقيد لكنه قول مرجوح تسامح الله عن قائله وَرَأَيْتَ النَّاسَ أبصرتهم او علمتهم يعنى العرب واللام للعهد او الاستغراق العرفي جعلوه خطابا للنبى عليه السلام يحتمل الخطاب العام لكل مؤمن وحينئذ يظهر جواب آخر عن امر النبي عليه السلام بالاستغفار مع انه لا تقصير له إذ الخطاب لا يخصه فالامر بالاستغفار لمن سواه وإدخاله فى الأمر تغليب يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ اى ملة الإسلام التي لا دين يضاف اليه تعالى غيرها والجملة على تقدير الرؤية البصرية حال وعلى تقدير الرؤية القلبية مفعول ثان وقال بعضهم ومما يختلج فى القلب ان المناسب لقوله يدخلون إلخ ان يحمل قوله والفتح على فتح باب الدين عليهم أَفْواجاً حال من فاعل يدخلون اى يدخلون فيه جماعات كثيرة كأهل مكة والطائف واليمن وهو ازن وسائر قبائل العرب وكانوا قبل ذلك يدخلون فيه واحدا واحدا واثنين اثنين روى انه عليه السلام لما فتح مكة أقبلت العرب بعضها على بعض فقالوا إذا ظفر بأهل الحرم فلن يقاومه أحد وقد كان الله اجارهم من اصحاب الفيل ومن كل من أرادهم فكانوا يدخلون فى دين الإسلام أفواجا من غير قتال (قال الكاشفى) در سال نزول اين سوره تتابع وفود بود چون بنى اسد وبنى مرة وبنى كلب وبنى كنانة وبنى هلال وغير ايشان از أكناف وأطراف بخدمت آن حضرت آمده بشرف اسلام مشرف ميشدند. قال ابو عمر ابن عبد البر لم يمت رسول الله عليه السلام وفى العرب رجل كافر بل دخل الكل وفى الإسلام بعد حنين منهم من قدم ومنهم من قدم وافده وقال ابن عطية والمراد والله اعلم العرب عبدة الأوثان واما نصارى بنى تغلب

صفحة رقم 529

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية