ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

ورأيْتَ الناسَ يَدْخُلون في دِيْنِ اللهِ أَفْواجاً فيهم قولان :
أحدهما : أنهم أهل اليمن، وروى عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" الدين يمانٍ، والفقه يمانٍ، والحكمة يمانية "، وروي عنه عليه السلام أنه قال :" إني لأجد نَفَس ربكم مِن قِبل اليمن " وفيه تأويلان :
أحدهما : أنه الفرج، لتتابع إسلامهم أفواجاً.
الثاني : معناه أن الله تعالى نفس الكرب عن نبيه بأهل اليمن، وهم الأنصار.
القول الثاني : أنهم سائر الأمم الذين دخلوا في الإسلام، قاله محمد بن كعب.
وقال الحسن : لما فتح الله على رسوله مكة، قالت العرب بعضهم لبعض : أيها القوم ليس لكم به ولا بالقوم يد، فجعلوا يدخلون في دين الله أفواجاً، أمة أمة.
قال الضحاك : والأمة أربعون رجلاً، وقال ابن عباس : الأفواج " الزمر "، وقال الكلبي : الأفواج القبائل.
وروى جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إنّ الناس دخلوا في دين الله أفواجاً، وسيخرجون أفواجاً١ ".
" أفواجاً " جماعات كثيفة، كأهل مكة، والطائف، واليمن، وهوازن، وقبائل سائر العرب.
" يدخلون " حال، على أن " رأيت " بمعنى أبصرت، أو مفعول ثان على أن رأيت بمعنى علمت٢.

١ أخرجه أحمد وابن مردويه..
٢ ليس من منهج المؤلف أن يعرب الآيات. وقد وجدت هذا الإعراب في الهامش ولم يتضح لي إن كان من كلام المؤلف أو من كلام الناسخ أو القارئ..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية