ﮖﮗﮘ

من الجنة والناس١ بيان " الذي "، أو " الوسواس " قال تعالى : وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن ( الأنعام : ١١٢ )، وعن بعض : هو بيان للناس، والناس يعمهما تغليبا، أو يطلق على الجن أيضا ناس حقيقة، أو لأن المراد من الناس الناسي، ونسيان حق الله يعمهما.

١ واعلم أن في هذه السورة لطيفة أخرى وهي أن المستعاذ به في السورة الأولى مذكور بصفة واحدة، وهي: أنه رب الفلق، والمستعاذ منه ثلاثة أنواع من الآفات، وهي: الغاسق، والنفاثات، والحاسد، وأما في هذه السورة، فالمستعاذ به مذكور بصفات ثلاثة وهي: الرب، الملك، والإله، والمستعاذ منه آفة واحدة، وهي الوسوسة، والفرق بين الموضعين، أن الثناء يجب أن يتقدر بقدر المطلوب فالمطلوب في السورة الأولى سلامة النفس والبدن، والمطلوب في السورة الثانية سلامة الدين، وهذا تنبيه على أن مضرة الدين وإن قلت، أعظم من مضار الدنيا وإن عظمت/١٢ كبير..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير