ﮖﮗﮘ

ثم بَيّن الموسوِس بقوله : مِن الجِنة أي : الجن والناس ووسواس النار أعظم ؛ لأنَّ وسواس الجن يذهب بالتعوُّذ، بخلاف وسوسة الناس، والمراد بوسوسة الناس : ما يُدخلون عليك من الشُبه في الدين، وخوض في الباطن، أو سوء اعتقاد في الناس، أو غير ذلك.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : لا يُنجي من الوسوسة بالكلية إلاّ التحقُّق بمقام الفناء الكلي، وتعمير القلب بأنوار التجليات الملكوتية والأسرار الجبروتية، حتى يمتلئ القلب بالله، فحينئذ تنقلب وسوسته في أسرار التوحيد فكرةً ونظرةً، وشهوداً للذات الأقدس، كما قال الشاعر :



الإشارة : لا يُنجي من الوسوسة بالكلية إلاّ التحقُّق بمقام الفناء الكلي، وتعمير القلب بأنوار التجليات الملكوتية والأسرار الجبروتية، حتى يمتلئ القلب بالله، فحينئذ تنقلب وسوسته في أسرار التوحيد فكرةً ونظرةً، وشهوداً للذات الأقدس، كما قال الشاعر :
إن كان للناس وسواس يوسوسهم فأنت والله وسواسي وخناسي

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
إن كان للناس وسواس يوسوسهم فأنت والله وسواسي وخناسي