ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

لم يُردْ أن يهتك ستر امرأته فقال ليوسف : أَعرِضْ عن هذا الحديث، ثم قال لها : واستغفري لِذَنْبِكِ : دلَّ على أنه لم يكن في شرعهم على الزنا حدٌّ- وإن كان مُحَرَّماً - حيث عَدَّه ذنباً.
ويقال ليس كلُّ أحد أهلاً للبلاء ؛ لأن البلاء من صفة أرباب الولاء، فأمَّا الأجانب فَيُتَجَاوَزُ عنهم ويُخْلَى سبيلُهم - لا لكرامةِ مَحَلِّهم - ولكن لحقارة قدرهم، فهذا يوسف عليه السلام كان بريءَ السَّاحةِ، وظهرت للكلِّ سلامةُ جانبه وابُتِليَ بالسجن. وامرأة العزيز في سوء فِعْلها حيث قال : إنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ ، وقال لها : وَاسَتَغْفِرِى لِذَنبِكَ . . . ثم لم تنزل بها شظيةٌ من البلاء.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير