ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

قوله عز وجل : يوسف أعرض عن هذا فيه وجهان :
أحدهما : أعرض عن هذا الأمر، قال قتادة : على وجه التسلية له في ارتفاع الإثم.
الثاني : أعرض عن هذا القول، قاله ابن زيد على وجه التصديق له في البراءة من الذنب.
واستغفري لذنبك هذا قول الملك لزوجه [ وهو القائل ] ليوسف [ أعرض عن هذا ]. وفيه قولان :
أحدهما : أنه لم يكن غيوراً فلذلك كان ساكتاً.
الثاني : أن الله تعالى سلبه الغيرة وكان فيه لطف بيوسف حتى كفى بادرته وحلم عنها فأمرها بالاستغفار من ذنبها توبة منه وإقلاعاً عنه١.
إنك كنت من الخاطئين يعني من المذنبين، يقال لمن قصد الذنب خَطِىءَ، ولمن لم يقصده أخطأ، وكذلك في الصوب والصواب، قال الشاعر٢ :

لعمرك إنما خطئي وصوبي٣ عليّ وإنما أهلكت مالي
وقال من الخاطئين ولم يقل من الخاطئات لتغليب المذكر على المؤنث.
١ وقيل أن الذي قال "يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك" هو الشاهد وليس العزيز..
٢ الصوب والصواب بمعنى واحد هنا.
ومن معاني الصوب الجهة. والبيت لاوس بن غلفاء وروايته في اللسان:
دعيني إنما خطئي وصـــوبي على وإنما أهلكت مالــي
وقبله: إلا قالت أمامة يوم غول تقطع بابن غلفاء الحبال.

٣ في ك: الحيوان وهو خطأ..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية