ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

وقوله تعالى :( يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ) يحتمل قوله :( أعرض عن هذا ) أي عن قوله :( هي راودتني عن نفسي )[ الآية : ٢٦ ] ويشبه أن يكون قوله :( أعرض عن هذا ) عن جميع ما كان بينهما ؛ أي استر عليها، ولا تهتك عليها سترها.
وقوله تعالى :( واستغفري لذنبك ) قال ليوسف ذلك القائل :( أعرض عن هذا ) وقال للمرأة ( اسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنْ الْخَاطِئِينَ ) لما ظهر عنده أنها هي التي راودته ودعته إلى[ في الأصل وم : في ] نفسها.
ثم اختلف في تأويل هذا القول : قال بعضهم : هو زوجها، قال ليوسف :( أعرض عن هذا ) ولا تهتك عليها سترها، لكنهم قالوا إنه كان قليل الغيرة.
وقال بعضهم : ذلك القائل هو رجل آخر هو ابن عم لها، وهذا أشبه.
وقوله تعالى :( وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِك ) قال بعضهم قال هذا لها : لأنهم، وإن كانوا يعبدون الأصنام فإنما[ من م، في الأصل : كأنما ] يعبدونها لتقربهم [ في الأصل وم : ليقربوهم ] إلى الله زلفى حين[ في الأصل وم : حيث ] قال لها :( واستغفري لذنبك ) وقال بعضهم من بعض أهل التأويل : قال[ في الأصل وم : قوله ] :( استغفري لذنبك ) إلى زوجك لأنك[ في الأصل وم : حيث ] خنته.
فإن كان التأويل هذا يدل أن القائل ذلك[ في الأصل وم : لذلك ] رجل آخر لا زوجها. وإن كان التأويل هو الأول فإنه يحتمل كليهما، أيهما كان، والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية