ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

عباس (١): يريد لا يوحدون الله، يعني أنه كان من شكر الإنعام عليهم ببعث (٢) الرسل أن يؤمنوا ويوحدوا.
٣٩ - قوله تعالى يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ لملازمتهما إياه بالكون فيه، كقوله تعالى لسكان الجنة والنار أصحاب الجنة وأصحاب النار (٣).
وقوله تعالى: أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ يعني الأصنام، قال الحسن (٤): متفرقون من صغير وكبير ووسط، مباين كل واحد للآخر، بما يوجب النقص، (خير) أي أعظم في صفة المدح أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ يعني أن القادر بما يقهر كل شيء أحق بالإلهية من الذليل المقهور، وهذا كقوله: آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥).
٤٠ - قوله تعالى: مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً خاطبهما ومن على (٦) مثل حالهما من أصحاب السجن مِنْ دُونِهِ أي من دون الله إِلَّا أَسْمَاءً يريد أنه لما كانت الأسماء التي سموها كالأرباب والآلهة لم تصح معانيها، صارت كأنها أسماء فارغة يرجعون في عبادتهم إليها، فكأنهم إنما يعبدون الأسماء؛ لأنه لا معاني تصح لها من إله ورب، بل أنتم وآباؤكم سميتموها آلهة (٧) إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ما الفصل (٨) بالأمر والنهي

(١) "زاد المسير" ٤/ ٢٢٥.
(٢) في (ب): (بعث) بباء واحدة.
(٣) هذه عبارة الثعلبي ٧/ ٨٣ ب.
(٤) "زاد المسير" ٤/ ٢٢٥، القرطبي ٩/ ١٩٢.
(٥) النمل: ٥٩.
(٦) في (أ)، (ب)، (ج): بزيادة (هذا).
(٧) ما سبق قريب من كلام الثعلبي ٧/ ٨٣ ب.
(٨) (ما القضاء والأمر والنهي) انظر الثعلبي ٧/ ٨٣ ب، و"زاد المسير" ٤/ ٢٢٦.

صفحة رقم 119

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية