تفسير المفردات : نراود : أي نخادع ونستميل برفق. لفاعلون : أي لقادرون على ذلك.
المعنى الجملي : جاء في سفر التكوين من التوراة أن يوسف عليه السلام حين ولي الوزارة طفق يعد العدة ويأخذ الأهبة لتنفيذ التدابير التي يقي بها البلاد من خطر المجاعة التي جاءت في تأويل رؤياه للملك، وكان من ذلك أن بنى الأهراء العظيمة وخزن فيها الحبوب التي استكثر منها مدة سني الخصب السبع الأولى، فلما جاءت السبع الشداد وعم القحط مصر وغيرها من الأقطار القريبة منها ولاسيما أقربها إليها وهي فلسطين من بلاد الشام، واشتهر لدى أهلها ما فعله يوسف في مصر من حسن التدبير حتى كثرت فيها الغلال وأصبح يبيع ما زاد على حاجة أهلها للأقطار المجاورة لها أمر يعقوب عليه السلام أولاده أن يرحلوا إلى مصر ويأخذوا معهم ما يوجد في بلادهم من بضاعة ونقد وفضة ويشتروا به قمحا لأن المجاعة أوشكت أن تقضي عليهم فنفذوا ما أراد وكان بينهم وبين يوسف ما قصه الله علينا في كتابه الكريم.
الإيضاح : قالوا سنراود عنه أباه أي سنجتهد ونحتال على أن ننزعه من يده ونحوله عن إرادته في إبقائه عنده إلى إرادتنا وإرادتك، ونقنعه بإرساله معنا كما تحب.
وإنا لفاعلون ذلك لا محالة ولا نتوانى فيه.
تفسير المراغي
المراغي