ﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

وما كاد من معه من أبنائه يسمعون مقالة أبيهم يعقوب، حتى استغربوها، وتذكروا قولة إخوتهم في شأنه من قبل إن أبانا لفي ضلال مبين استغرابا منهم لإفراطه في محبة يوسف والشغف به، فرددوا مثلهم نفس الفكرة والعبارة، قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم . قال قتادة : أي من حب يوسف، لا تنساه ولا تسلاه. " يقال سلى يسلى وسلا يسلو ". فلما جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا أي ما كاد البشير يلقي أمامه " قميص الفرحة " حتى شفاه الله من كل أثر " لقميص القرحة ". وهكذا اختار يوسف أن تكون بشرى أبيه في النهاية بقميص، كما كانت فاجعته في البداية بقميص وجاؤوا على قميصه بدم كذب .
ولم يلبث يعقوب عليه السلام أن ذكر أبناءه جميعا بقوله من قبل وأعلم من الله ما لا تعلمون والتفت إليهم قائلا : قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير