ﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

قَوْله تَعَالَى: قَالُوا تالله إِنَّك لفي ضلالك الْقَدِيم هَذَا قَول بني بنيه، فَإِن بنيه كَانُوا بِمصْر، وَمَعْنَاهُ: تالله إِنَّك لفي خطئك الْقَدِيم، وَالْخَطَأ: هُوَ الذّهاب عَن طَرِيق الصَّوَاب؛ فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدهم أَن يُوسُف قد مَاتَ، وَكَانُوا يرَوْنَ يَعْقُوب قد لهج بِذكرِهِ فَإِنَّهُ كَانَ يخرج من بَيته فيلقاه الرجل وَمَعَهُ شَيْء يحملهُ فَيَقُول: ضَعْهُ واسمع مني حَدِيثي، وَكَانَ يلقاه الْخَادِم وَالْجَارِيَة فَيَقُول مَعَه مثل هَذَا القَوْل؛ وَكَانُوا يظنون بِهِ خرفا وَخطأ عَظِيما، فَهَذَا معني قَوْلهم: إِنَّك لفي ضلالك الْقَدِيم، وَقيل: إِنَّك لفي [شقائك] الْقَدِيم، والشقاء هَاهُنَا بِمَعْنى التَّعَب، وَقيل: فِي غفلتك الْقَدِيمَة، وَقيل: فِي محبتك الْقَدِيمَة؛ قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: فَكَانَ هَذَا عقوقا (عَظِيما) مِنْهُم.

صفحة رقم 64

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية