لَهُ : الله، دَعْوَةُ١ الْحَقِّ : دعوة الحق التوحيد، وقيل : معناه العبادة والدعاء الحق لا الباطل، كان له لا لغيره، وَالَّذِينَ يَدْعُونَ : الأصنام، مِن دُونِه : من دون الله تعالى، أو المراد من الذين الأصنام، أي : الأصنام الذين يدعونهم من دون الله، لاَ يَسْتَجِيبُونَ أي : الأصنام، لَهُم : لعبادهم، بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ : إلا استجابة كاستجابة من بسط، كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ : يطلب منه أن يبلغ، فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ : لأن الماء جماد لا يشعر بدعائه ولا يقدر أن يصل إلى فيه كالأصنام وعن بعض السلف كمثل الذي يناول الماء من كرف البئر بيده وهو لا يناله أبدا، يبلغ فاه ؟ ! وعن بعض معناه مثلهم كمثل من بسط كفيه ناشرا أصابعه والماء لا يبقى في الكف إذا نشرت الأصابع، وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ : في ضياع٢ لا منفعة فيه أو دعاؤهم ربهم إلا في ضلال ؛ لأن لأصواتهم محجوبة عن الله تعالى.
٢ في الوجيز نقله عن ابن عباس /١٢..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين