ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

وهم يجادلون في الله وينسبون إليه شركاء يدعونهم معه. ودعوة الله هي وحدها الحق ؛ وما عداها باطل ذاهب، لا ينال صاحبه منه إلا العناء :
( له دعوة الحق، والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال )..
والمشهد هنا ناطق متحرك جاهد لاهف.. فدعوة واحدة هي الحق، وهي التي تحق، وهي التي تستجاب.
إنها دعوة الله والتوجه إليه والاعتماد عليه وطلب عونة ورحمته وهداه. وما عداها باطل وما عداها ضائع وما عداها هباء.. ألا ترون حال الداعين لغيره من الشركاء ؟ انظروا هذا واحد منهم. ملهوف ظمآن يمد ذراعيه ويبسط كفيه. وفمه مفتوح يلهث بالدعاء. يطلب الماء ليبلغ فاه فلا يبلغه. وما هو ببالغه. بعد الجهد واللهفة والعناء. وكذلك دعاء الكافرين بالله الواحد حين يدعون الشركاء :
( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ).
وفي أي جو لا يبلغ هذا الداعي اللاهف اللاهث قطرة من ماء ؟ في جو البرق والرعد والسحاب الثقال، التي تجري هناك بأمر الله الواحد القهار !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير