قَوْله تَعَالَى: لَهُ دَعْوَة الْحق هِيَ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، هَذَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره، وَقيل: دَعْوَة الْحق هُوَ الدُّعَاء بالإخلاص، وَالدُّعَاء بالإخلاص لَا يكون إِلَّا لله، أَلا ترى أَن الله تَعَالَى قَالَ: [فَادعوا] الله مُخلصين لَهُ الدّين.
قَوْله: وَالَّذين يدعونَ من دونه يَعْنِي: الْأَصْنَام لَا يستجيبون لَهُم بِشَيْء يَعْنِي: لَا يجيبون لَهُم شَيْئا. وَقَوله: إِلَّا كباسط كفيه إِلَى المَاء. فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه كالقابض على المَاء، وَمن قبض على المَاء لم يبْق فِي يَده شَيْء. قَالَ الشَّاعِر:
| (فَأَصْبَحت (فِيمَا) كَانَ بيني وَبَينهَا | من الود مثل الْقَابِض المَاء بِالْيَدِ) |
ضلال (١٤) وَللَّه يسْجد من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض طَوْعًا وَكرها وظلالهم بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال (١٥) قل من رب السَّمَوَات وَالْأَرْض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أَوْلِيَاء لَا يملكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نفعا وَلَا ضرا قل هَل يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير أم هَل تستوي الظُّلُمَات
وَقَوله: وَمَا دُعَاء الْكَافرين إِلَّا فِي ضلال يَعْنِي: إِلَّا فِي خطأ وَبطلَان.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم