قَوْله تَعَالَى: وَالَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب يفرحون بِمَا أنزل إِلَيْك الْآيَة. رُوِيَ أَن [الْيَهُود] الَّذين أَسْلمُوا كَانُوا يستقلون ذكر الرَّحْمَن فِي الْقُرْآن مَعَ كَثْرَة ذكره فِي التَّوْرَاة، فَلَمَّا كرر الله ذكر الرَّحْمَن فِي الْقُرْآن فرحوا فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة: وَالَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب يفرحون الْآيَة.
وَقَوله: وَمن الْأَحْزَاب من يُنكر بعضه الْأَحْزَاب: هم الَّذين تحزبوا على النَّبِي. وَقَوله: من يُنكر بعضه يَعْنِي: ذكر الرَّحْمَن؛ لأَنهم كَانُوا لَا يُنكرُونَ ذكر الله، وَقَوله: قل إِنَّمَا أمرت أَن أعبد الله وَلَا أشرك بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مآب ظَاهر الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم