ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

والذين آتيناهم الكتاب يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أو مؤمنوا أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وأصحابه ومن آمن من النصارى من أهل الحبشة وغيرهم يفرحون بما أنزل إليك من قرآن لموافقته ما عندهم ومن الأحزاب يعني الكفار الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو الذين كفروا من اليهود والنصارى ككعب بن الأشرف وأصحابه، والسيد والعاقب وأمثالهما من ينكر بعضه وهو يخالف أهواءهم أو ما يخالف شرائعهم من شريعتنا ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم قال البغوي قال جماعة كان ذكر الرحمن قليلا في كثرة ذكره في التوراة فلما كرر الله ذكره في القرآن فرحوا به، فأنزل الله هذه الآية.
وقيل المراد بقوله ومن الأحزاب من ينكر بعضه يعني مشركي مكة حين كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب الصلح بسم الله الرحمن الرحيم قالوا لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة يعني مسيلمة الكذاب فأنزل الله وهم بذكر الرحمن هم كافرون٣٦ ٥٦ وهم يكفرون بالرحمن وإنما قال بعضه لأنهم كانوا لا ينكرون ذكر الله وينكرون ذكر الرحمن قل يا محمد إنما أمرت أن أي بأن أعبد الله ولا أشرك به الآية إن كان في جواب منكري أهل الكتاب فالمعنى قل لهم إني أمرت فيما أنزل إلي أن أعبد الله وأوحده، وهو العمدة في الدين ولا سبيل لكم إلى إنكاره، وأما ما تنكرونه مما يخالف شرائعكم من الأحكام فليس ببدع، فإن الشرائع والكتب السماوية ينسخ بعضها بعضا في جزئيات الأحكام، وإن كان في عامة الكفار فالمعنى إني أمرت أن أعبد الله وحده، وذكره بأسماء كثيرة من الله والرحمن والرحيم لا ينافي التوحيد فإنكاركم على اسم الرحمن لا معنى له، ولعل إنكارهم ذكر الرحمن مبني على أن استعدادهم يأبي عن رحمة الله تعالى إليه أدعوا الناس لا إلى غيره وإليه لا إلى غيره مئاب مرجعي ولا سبيل إلى إنكار ذلك

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير