وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ المراد مسلموا أهل الكتاب من اليهود والنصارى، يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ : من القرآن لما في كتبهم من الشواهد على صدقه، وَمِنَ الأَحْزَابِ أي : ومن أحزاب اليهود والنصارى، مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ أي : ما يخالف كتبهم أو رأيهم، قال بعضهم : هذا في مؤمني أهل الكتاب حزنوا بقلة ذكر لفظ الرحمن في القرآن مع كثرة ذكره في التوراة فلما نزل " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن " ( الإسراء : ١١٠ )، فرحوا و كفر المشركون به فقالوا : وما الرحمن، قُلْ : لهم، إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُد١ اللّهَ : وحده، وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو : لا إلى غيره، وَإِلَيْهِ : لا إلى غيره، مَآبِ : مرجعي للجزاء، يعني قل لهم : هذا شغلي و أمري حتى يعلموا أن إنكارهم عبادة الله مع ادعائهم واتفاقهم وجوبها.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين