قَوْلُهُ تَعَالَى: وَٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ؛ وذلك أن عبدَاللهِ بن سلام، ومَن أسلمَ معه من أهلِ الكتاب، قالوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا شَأْنُ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ فِي الْقُرْآنِ قَلِيلٌ وَهُوَ فِي التَّوْرَاةِ كَثِيرٌ؟ فَنَزَلَ قُلِ ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَـٰنَ [الاسراء: ١١٠] ونزل وَٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ وغيرِ ذلك. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ ٱلأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ ؛ أي ومِن اليهود والنصارَى من ينكرُ بعضَ " ما في " القرآن، وإنَّهم كانوا يُقِرُّونَ بصحَّة " قصة " يوسف وغيرِها مما لا يكون فيه نسخُ شريعَتِهم، وكانوا يُنكِرُونَ مِن القرآن ما لا يوافقُ مذهَبَهم ودينَهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلاۤ أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو ؛ الخلائق وَإِلَيْهِ مَآبِ ؛ رجُوعِي في الآخرةِ.
صفحة رقم 1526كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني