ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

تفسير المفردات : ويقوم الحساب : أي يثبت ويتحقق كما يقال قامت السوق والحرب : أي وجدتا.
المعنى الجملي : بعد أن نصب سبحانه الأدلة على أن لا معبود سواه، وأنه لا يجوز بحال أن يعبد غيره، وطلب إلى رسوله أن يعجب من حال قومه، إذ بدلوا نعمة الله كفرا، وعبدوا الأوثان والأصنام.
ذكر هنا أن الأنبياء جميعا حثوا على ترك عبادة الأصنام، فإبراهيم صلوات الله عليه وهو أبوهم نعى على قومه عبادتها، وطلب إلى الله أن يجنبه وبنيه ذلك، فإنها كانت سببا في ضلال كثير من الناس، وشكر الله على أن وهب له على الكبر ولديه إسماعيل وإسحاق، ثم ختم مقالة بأن يغفر له ولوالديه وللمؤمنين ذنوبهم عند العرض والحساب.
ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب أي ربنا اغفر لي ما فرط مني من الذنوب ولأبويّ، وقد روي عن الحسن أن أمه كانت مؤمنة، واستغفاره لأبيه كان عن موعدة وعدها إياه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه كما قال تعالى : وما كان استغفار إبراهيم لأبيه [ التوبة : ١١٤ ] الآية، وللمؤمنين بك ممن تبعني على الدين الذي أنا عليه، فأطاعك في أمرك ونهيك – يوم تحاسب عبادك فتجازيهم بأعمالهم إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير