قَوْله: رَبنَا اغْفِر لي ولوالدي قَرَأَ سعيد بن جُبَير: ولوالِديّ، وَقَرَأَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَيحيى بن يعمر: " ولوالدتي "، وَالْمَعْرُوف: ولوالدي.
فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ اسْتغْفر لوَالِديهِ وَلم يَكُونَا آمنا؟
وَالْجَوَاب عَنهُ: قد قيل: إِن أمه قد أسلمت، وَأما الْوَالِد فَإِنَّمَا اسْتغْفر لَهُ قبل أَن يتَبَيَّن لَهُ أَنه مُقيم على الشّرك، وَقد بَينا هَذَا من قبل، وَقيل: ولوالدي آدم وحواء، وَقيل: نوح وَأم إِبْرَاهِيم.
( ٤٠) رَبنَا اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ يَوْم يقوم الْحساب (٤١) وَلَا تحسبن الله غافلا عَمَّا يعْمل الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يؤخرهم ليَوْم تشخص فِيهِ الْأَبْصَار (٤٢) مهطعين مقنعي
وَفِي تَفْسِير الدمياطي: أَن قَوْله: ولوالدي أَي: لوَلَدي، قَالَ ابْن فَارس: وَيجوز هَذَا فِي اللُّغَة، وَهُوَ أَن يذكر الْوَالِد بِمَعْنى الْمَوْلُود، كَمَا يُقَال: مَاء دافق أَي: مدفوق. وَقَوله: وَلِلْمُؤْمنِينَ ظَاهر الْمَعْنى.
وَقَوله: يَوْم يقوم الْحساب أَي: يَوْم يُحَاسب الله الْخلق.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم